ابن رشد
86
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة
بارئا « 1 » بالقوّة ، بل وأن يكون بالحالة التي يمكن فيها برؤه « 2 » ، فالقوّة « 3 » القريبة تحتاج ضرورة « 4 » إلى أمرين « 5 » وحينئذ توجد : وهو وجود الموضوع القريب ، والحالة « 6 » التي هو بها قوىّ ؛ وعند حصول هذين الأمرين وتوافى « 7 » الأسباب الفاعلة وارتفاع العوائق « 8 » عنها يكون خروج الشئ إلى الفعل ضرورة . 15 - ويخصّ هذه القوى القريبة أن المخرج لها إلى الفعل والمحرّك إنما يكون أبدا من نوع واحد ومحرّك واحد بالعدد « 9 » وبخاصة في الأمور الطبيعية ؛ ومثال ذلك أن القوّة التي في الدم لأن يصير « 10 » لحما إنما يخرجها « 11 » إلى الفعل محرّك واحد فقط ، وهو « 12 » القوّة الغاذية التي في الأعضاء . وأما القوّة التي في الخبز لأن يكون لحما ، فهي تحتاج في ذلك إلى أكثر من محرّك واحد ، كالفم والمعدة والكبد والعروق ؛ وأبعد من ذلك القوّة التي في الاسطقسات لأن تكون « 13 » لحما ؛ فإنها تحتاج في ذلك مع هذه المحرّكات « 14 » إلى الأجرام السماوية . وكثير « 15 » من الأشياء التي تغذو « 16 » يحتاج فيها مع المحركات الطبيعية إلى محركات صناعية أكثر من واحد ؛ كالحال في الخبز الذي يتعاوده أكثر من صناعة واحدة . 16 - وقد يتصوّر الموضوع القريب للشئ الذي فيه القوّة بأنه « 17 » الشئ الذي يسمى المتكوّن منه باسم مشتقّ منه « 18 » لا باسمه هو « 19 » ، على ما جرت به عادة
--> ( 1 ) ت ، ق ، ح : بارئ . م : باريا . ( 2 ) م : برء . ( 3 ) ق ، ح : بالقوة . ( 4 ) م ، ق ، ح : ضرورة تحتاج . ( 5 ) ق : إلى أحد أمرين . ( 6 ) ق : بالحالة . ( 7 ) ق : وتوافق . ت ، م ، ح : وتوافى . ( 8 ) ق : الموانع . ( 9 ) م : من نوع واحد من محرك واحد بلا عدد . ق ، ت ، ح : من نوع واحد ومحرك واحد بالعدد . ( 10 ) ت ، ح : تصير . ( 11 ) ت ، ح : يحركها . ( 12 ) ت ، ح : وهي . ( 13 ) ت ، ق : يكون . ( 14 ) ق : الحركات . ( 15 ) ق : وكثيرا . ( 16 ) ق : بقدر . م تغذوا . ت : تغدو . وقد آثرنا قراءة ت . ( 17 ) م : فإنه . ( 18 ) منه : ناقصة من م . ( 19 ) ق : لا باسم هو . ت ، م ، ح : لا باسم هو هو . وقد آثرنا قراءة ق مع تعديل فيها ليستقيم المعنى : لا باسمه هو .