ابن رشد

77

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

من جهة ما عرض له « 1 » الأبعاد ، [ وإنما الأبعاد التي تشترك فيها الأجسام البسيطة واحدة بالعدد ، على النحو الذي قلنا إنها به موجودة في الهيولى الأولى « 2 » وليست جنسا ولا مأخوذة في حدّ بدل الصورة العامة ، ولذلك كان المفهوم من الجسم المقام مقام العنصر غير المفهوم من الجسم المقام مقام الصورة « 3 » . وقد قيل في غير ما موضع الفرق بين الجنس والعنصر . ولما كانت المادة الخاصة بالأجرام السماوية يخصها أنه ليس تحلها أبعاد عنصرية ، أعنى المشتركة الخارجة من القوّة إلى الفعل عند حلول الصور فيها ، إذ كانت أزلية ، كان ظاهرا ] « 4 » كلّ الظهور أن قولنا « جسم » أو « متجسم » على الجرم السماوي « 5 » والأجرام المتحرّكة حركة مستقيمة « 6 » بضرب من اشتراك الاسم ، إذ كانت طبيعة الميل مختلفة فيها غاية الاختلاف ؛ وذلك أن الميل الموجود في البسائط هو وجود صورها المتضادّة « 7 » في المادة الأولى [ بتوسط وجود الأبعاد المشتركة . ولذلك كانت صورتها « 8 » غير منقسمة بانقسام « 9 » الهيولى ] « 10 » من حيث عرض لها التجسم . ومعنى الميل في الجرم السماوي [ هو عبارة عن الجوهر الموضوع بالفعل بصورته للحركة له ، وهو الذي قيل فيه إنه ليس له ضدّ ، ولذلك كان بسيطا لا مركبا ] « 11 » على ما تبين في العلم الطبيعي . 49 - وإذا كان هذا كله على ما وصفنا « 12 » فمن البيّن أن الجسم الذي تنظر فيه التعاليم غير الجسم الطبيعي « 13 » . وذلك أن التعاليمى إنما ينظر في الأبعاد مجرّدة من الهيولى ،

--> ( 1 ) ق ، ت ، ح : عرض لها . م : عرض له . ( 2 ) ت ، ح : أولا . ( 3 ) ت ، ح تضيف : العامة . ( 4 ) ما بين حاصرتين ناقص من ق ، ومثبت في م ، ت ، ح . ( 5 ) ت : الأجرام السماوية . م : الجوهر السماوي . ق ، ح : الجرم السماوي . ( 6 ) ق : منقسمة . ( 7 ) م : صور متضادة . ( 8 ) ت ، ح : صورها . ( 9 ) م : منقسمة . ( 10 ) ما بين حاصرتين ناقص من ق ، ومثبت في ت ، م ، ح . ( 11 ) ما بين حاصرتين هو قراءة ق ؛ أما ح ، م ، ت فقراءتها كما يلي : هو وجود صورة غير متضادة في هيولى غير منقسمة بالأبعاد ، وليس من شأنها أن تخلع الصورة ، ولا فيها إمكان ذلك ، ولا لها قوام بالهيولى على أنها منقسمة بانقسامها . ( 12 ) ت ، ح : كما وصفنا . ( 13 ) ت : غير الطبيعي .