ابن رشد

50

تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة

حيث هي مادة شئ مشار إليه « 1 » ؛ فأما بما هي مادة فلا « 2 » . وكما « 3 » يظهر أن المادة « 4 » لا يصنعها الصانع ، كذلك الصورة « 5 » ، وإنما يصنع المجموع من المادة والصورة ، لأنه « 6 » إنما يصنع الصورة « 7 » بتغييره للعنصر « 8 » إلى أن يفيده « 9 » الصورة ، مثال ذلك صانع الخزانة : فإنه لا يصنع الخشب كما لا يصنع الصورة وإنما يصنع صورة خزانة ما من خشب ما « 10 » . ولو كانت الصور بما هي صور « 11 » والمواد لو كان لها كون وفساد « 12 » لكان الكون « 13 » من لا شئ على الإطلاق ، والفساد إلى لا شئ على الإطلاق ؛ ومثال ذلك لو فرضنا أن « 14 » الجسم بما هو جسم « 15 » تكوّن ، لزم « 16 » ضرورة أن يتكوّن من غير جسم أصلا ، بل الكون والفساد إنما هو للمركب منهما ، أعنى من المادة والصورة . ومن هاهنا « 17 » يلوح أن المكوّن للشخص إنما هو شخص ، إذ كان « 18 » الذي يغير العنصر هو الشخص « 19 » . 23 - فقد ظهر أيضا أن الحدود « 20 » غير كائنة ولا فاسدة ، وإن كانت الأمور المحدودة كائنة فاسدة ، وكيف لحقها ذلك « 21 » ، وأنه لا حاجة بنا في ذلك إلى القول

--> ( 1 ) ت ، ق : من حيث هي جزء متغير وهو المشار إليه . وقد آثرنا قراءة م ، ح : فأثبتناها . ( 2 ) م ، ح تضيف : وإذا كانت المادة هي سبب التغير اللاحق للصور ، فأحرى أن تكون الصور كذلك . لكن كون المادة معقولة ليس لها بما هي مادة ، إذ كان المعقول إنما يلحق الشئ من جهة ما هو بالفعل ، بل عقلها أبدا إنما يكون بالمناسبة ، فذلك في المادة الأولى أو من حيث عرض لها الفعل ، كذلك في المواد الخاصة بوجود موجود . ( 3 ) ت : كما . ( 4 ) م ، ح : تضيف : المطلقة . ( 5 ) م ، ح تضيف : المطلقة . ( 6 ) ت ، ح : أعنى أنه . ( 7 ) ت ، ح : المصور . ( 8 ) ق : بتغيره العنصر . ( 9 ) ق : بعيده . ح : يفيده . ( 10 ) م ، ح : كما لا يصنع صورة الخزانة ، وإنما يصنع خزانة ما من خشب ما . وقد آثرنا قراءة ت ، ق فأثبتناها . ( 11 ) م : الصورة بما هي صورة . ( 12 ) ق : والمادة لها كون وفساد . م : والمواد لها كون وفساد . ( 13 ) ت ، ح : المكون . ( 14 ) أن : ناقصة من ت . ( 15 ) بما هو جسم : زائدة في م ، ح . ( 16 ) ت ، ح : للزم ، م : لازم . ( 17 ) ت : ومن هنا . ( 18 ) ت ، ح : إذا كان . ( 19 ) هو الشخص : محذوفة من ت . ( 20 ) ت : فظهر أن الحدود . ق : ويظهر أيضا أن الحدود . ح : وتظهر الحدود . ( 21 ) ت ، ح : ثم كيف لحقها ذلك .