ابن رشد
11
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة
والمعنى الذي به يدلّ « 1 » على الذوات منفردة « 2 » متباينان جدا . وهذا كله بيّن بأيسر تأمل ، ولكن هذا شأن هذا الرجل في كثير مما يأتي به من عند نفسه . 7 - « الهويّة » تقال بالترادف « 3 » على المعنى « 4 » الذي ينطلق عليه اسم « 5 » الموجود ، إلا أنها ليست تنطلق على الصادق ، وهي أيضا من الألفاظ المنقولة ، لأنها عند الجمهور حرف وهنا اسم ، ولذلك ألحق بها الطرف المختصّ بالأسماء ، وهو الألف واللام ، واشتقّ منها المصدر ، فقيل « 6 » : الهوية ، من الهو ، كما تشتقّ الإنسانية من الإنسان ، والرجولية من الرجل ؛ وإنما فعل ذلك بعض المترجمين ، لأنهم رأوا أنها أقلّ تغليطا من اسم الموجود ، إذ كان شكله شكل اسم مشتقّ . 8 - « الجوهر » يقال أوّلا ، وأشهر « 7 » ذلك ، على المشار إليه الذي ليس هو في موضوع ولا على موضوع أصلا ؛ ويقال ثانيا على كلّ محمول كلى عرّف ماهية المشار إليه ، من جنس أو نوع أو فصل ؛ ويقال ثالثا على كلّ ما عرّف ماهية شئ ما ، أي شئ كان من المقولات العشر « 8 » - ولذلك يقولون : إن الحدود تعرّف ماهية « 9 » الأشياء - وهذا إنما يسمى جوهرا بالإضافة لا بإطلاق « 10 » . ولما كان أشهر « 11 » معاني الجوهر هو المشار إليه ، الذي هو لا في موضوع ولا على موضوع - إذ كان هذا هو المقرّ به عند جميع المتفلسفين أنه جوهر - كان « 12 » ما عرّف ماهية هذا الشئ المشار إليه عندهم أحرى أن يسمى جوهرا . ولذلك من رأى
--> ( 1 ) ت : يدل به . ( 2 ) ق ، ك ، م : مفردة . ( 3 ) ت ، ح : بترادف . ( 4 ) ت ، ح : المعاني . ( 5 ) ت : التي ينطلق عليها . ( 6 ) ت ، ح : واشتق منها اسم المصدر الذي هو الفعل والصورة التي يصدر عنها الفعل فقيل . ( 7 ) ت ، ك ، ح : وأشهر . م : واشتهر . ( 8 ) ت ، ح : على كل ما دل عليه الحدود ، وذلك إما على كل ما عرف ماهية الجوهر ، وإما على ما عرف ماهية شئ ما أي شئ كان من المقولات العشر . ( 9 ) ت ، ح : ماهيات . ( 10 ) ت ، ح : بالإطلاق . ( 11 ) ق : ك : من أشهر . ( 12 ) ق : وكان .