ابن رشد
7
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة
أسبابها ، الذي هو المقصود من المعرفة الإنسانية . وأيضا فإن العلوم الجزئية تحصل « 1 » على التمام بهذا العلم ، إذ كان هو الذي يصحح مبادئها ، ويزيل الغلط الواقع فيها على ما قلنا . 16 - وأما « 2 » مرتبته في التعليم فبعد العلم الطبيعي : إذ كان كما قلنا يستعمل على جهة الأصل « 3 » ما يبرهن في ذلك العلم من وجود قوى لا في هيولى . ويشبه أن يكون إنما سمى هذا العلم علم « 4 » « ما بعد الطبيعة » من مرتبته في التعليم ، وإلا فهو متقدم « 5 » في الوجود ؛ ولذلك سمّى « الفلسفة الأولى » . فقد « 6 » تبين من هذا القول ما غرض هذا العلم ، وما أقسامه ، وما منفعته ، ونسبته ، ومرتبته ، وما يدلّ عليه اسمه . 17 - وأما أنحاء التعليم المستعمل فيه ، فهي أنحاء التعليم المستعملة في سائر العلوم . وأما أنواع البراهين المستعملة فيه أيضا ، فهي « 7 » أكثر ذلك دلائل ، إذ كنا إنما نسير « 8 » أبدا من الأمور التي هي أعرف عندنا إلى الأمور التي هي أعرف عند الطبيعة . لكن كما قيل : جلّ « 9 » ما في هذا العلم إما أن يكون أمورا بينة ، أو قريبة من البينة بنفسها « 10 » ، أو أمورا تبينت في العلم الطبيعي .
--> ( 1 ) ت ، ح : إنما تحصل . ( 2 ) ك ، م : فإما . ( 3 ) ق : الأصل الموضوع على . ح : الأصل الموضوع . ( 4 ) علم : ناقصة من ق ، م . ( 5 ) ت : مقدم . ( 6 ) ق : وقد . ( 7 ) ق ، ك ، ح : أيضا فهي . ت ، م : فهي أيضا . ( 8 ) ك ، ق : أيما يشير فيه أبدا . ت ، ح : إنما نسير فيه أبدا . ( 9 ) ت تضيف : يكون . ( 10 ) ت : أو قريبا من أن تكون بينة بنفسها . ح : أو قريبة من أن تكون بينة بنفسها .