ابن رشد

54

تلخيص كتاب الشعر

( 2 ) قال : إن قصدنا الآن التكلم في صناعة الشعر وفي أنواع الأشعار . وقد يجب على من يريد أن تكون القوانين التي يعطى فيها تجرى مجرى الجودة أن يقول أولا ما فعل [ كل واحد ] « 1 » من الأنواع الشعرية ومما ذا تتقوم الأقاويل الشعرية ومن كم من « 2 » شئ تتقوم وأيما هي أجزاؤها التي تتقوم بها « 3 » وكم أصناف الأغراض التي يقصد بالأقاويل الشعرية . وأن يجعل كلامه في هذا كله من الأوائل التي لنا بالطبع في هذا المعنى . ( 3 ) قال : فكل شعر وكل قول شعري فهو إما هجاء وإما مديح . وذلك بين باستقراء الأشعار وبخاصة أشعارهم التي كانت في الأمور الإرادية - أعنى الحسنة والقبيحة . وكذلك الحال في الصنائع المحاكية لصناعة الشعر التي هي الضرب بالعيدان والزمر والرقص - أعنى أنها معدة بالطبع لهذين الغرضين . والأقاويل الشعرية هي الأقاويل المخيلة . وأصناف التخييل والتشبيه ثلاثة ، اثنان بسيطان وثالث مركب منهما . أما الاثنان البسيطان فأحدهما تشبيه شئ بشيء وتمثيله به ، وذلك يكون في لسان لسان بألفاظ خاصة عندهم - مثل كأن وإخال وما أشبه ذلك في لسان العرب ، وهي التي تسمى عندهم حروف التشبيه - وإما « 4 » أخذ الشبيه بعينه « 5 » بدل الشبيه وهو الذي يسمى الإبدال في هذه الصناعة

--> ( 1 ) كل واحد ف : نوع نوع ل . ( 2 ) من ف : - ل . ( 3 ) بها ف ، ل : + المشتركة والخاصة ل . ( 4 ) واما ف ، ل : + النوع الثاني فهو ل . ( 5 ) بعينه ف : - ل .