ابن رشد

33

تلخيص الكون والفساد

القسمة التي توجد في الاعظام ، وذلك إنها تنقسم ابدا دائما بنصفين . وهذا الشك ينحل والشك المتقدم بان فساد الشيء الواحد بعينه هو تكوّن لغيره ، وذلك أنه إذا كان الفساد كونا للكائن وجب ضرورة الا ينقطع الكون وذلك بتعاقب الصور على الموضوع الذي هو الهيولى ووجب أيضا الا يتعرى ذلك الشيء الذي منه الكون المطلق الموجود بالقوة عن الشيء الموجود بالفعل وهو الصورة . المطلب الرابع : 7 - قال : ويعرض في هذا شك ، قد ينبغي ان ننظر فيه ، وهو انه إذا كان كون الجوهر فسادا لجوهر فكيف يعرض ان يقال في بعض الأشياء التي فيها الكون في الجوهر والفساد / في الجوهر انها تكونت لا باطلاق وفسدت « 1 » لا باطلاق ؟ فنقول ان هاهنا جهة من الجهات يدلون بها على هذا المعنى وذلك أنه يشبه ان يكون ما يعرض من ذلك في كون الجوهر بعضها عن بعض شبيها بما يعرض من ذلك لكون الجوهر عند مقايسته بكون الاعراض ، فكما [ انه يقال في كون الجوهر انه كون على الاطلاق وكذلك في فساده ، ولا نقول تلخيص الكون * 2

--> ( 1 ) وفسدت : أ ؛ وفسادا : ب ، م .