ابن رشد
17
تلخيص الكون والفساد
كل شيء يكون من هذه ولا تتكون هذه بعضها من بعض واما التناقض الذي يوجد في أقواله ، فإنه لما كان يقول إنه ليس لشيء من الأشياء / طبيعة وانما هو اختلاط فقط أو افتراق فقط وان الكون لأجزاء العالم انما يكون من ذلك الشيء الواحد المختلط عندما تتميز منه الأشياء وتفترق بفصول تخصها وآثار ما حتى يكون الواحد منها نارا بأنه حار يابس والآخر أرضا بأنه بارد يابس والآخر الشمس كما يقول هو بأنها شيء حار ابيض / وذلك إذا غلبت العداوة المحبة والفساد للعالم يكون أيضا بأن تجتمع أيضا اجزاؤه من هذا الافتراق فيصير واحدا إذا غلبت المحبة فبيّن انه يلزم عن ذلك أن تكون الاسطقسات بعضها عن بعض لان التكون والفساد له ليس شيئا أكثر من خلعها « 1 » الفصول ( الموجودة « 2 » لها بعد الوجود ووجودها بعد العدم « 3 » ، وذلك شيء لزم أن يعرض بالافتراق من ذلك الواحد ويفسد بالاجتماع لذلك الواحد ، فإن « 4 » الافتراق ليس هو شيئا غير حدوث فصولها والاجتماع ليس شيئا أكثر « 5 » من خلع تلك الفصول ) « 6 » . فلذلك صار قوله ان هذه
--> ( 1 ) اقترح خلعها أو عدمها : أ ؛ في الأصل كلعها . ( م ) ( 2 ) التي توجد : أ . ( 3 ) أو يسمى إذا تكونت : أ . ( 4 ) لأن ليس : أ . ( 5 ) غير : أ . ( 6 ) ما وضع بين قوسين من هامش نسخة أوكسفورد .