العلامة المجلسي
77
بحار الأنوار
الجدري ، والبثرة ، وقد نفطت كفه كفرحت قرحت عملا أو مجلت ( 1 ) ، وأنفطها العمل . 28 - مناقب ابن شهرآشوب : علي بن إبراهيم بن هاشم : ما زال أبو كرز الخزاعي يقفو أثر النبي صلى الله عليه وآله فوقف على باب الحجر ، يعني الغار ، فقال : هذه قدم محمد ، والله أخت القدم التي في المقام ، وقال : هذه قدم أبي قحافة أو ابنه ، وقال : ما جازوا هذا المكان إما أن يكونوا صعدوا في السماء ، أو دخلوا في الأرض ، وجاء فارس من الملائكة في صورة الانس فوقف على باب الغار وهو يقول لهم : اطلبوه في هذه الشعاب ، فليس ههنا ، وتبعه القوم فعمى الله أثره وهو نصب أعينهم ، وصدهم عنه وهم دهاة العرب وكان الغار ضيق الرأس ، فلما وصل إليه النبي صلى الله عليه آله اتسع بابه ، فدخل بالناقة فعاد الباب وضاق كما كان في الأول . الواقدي : لما خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى الغار فبلغ الجبل وجده مصمتا ( 2 ) فانفرج حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وآله الغار . زيد بن أرقم وأنس والمغيرة : أمر الله شجرة صغيرة فنبتت في وجه الغار ، وأمر العنكبوت فنسجت في وجهه ، وأمر حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار . وروي أنه أنبت الله تعالى على باب الغار ثمامة وهي شجرة صغيرة . الزهري : ولما قربوا من الغار بقدر أربعين ذراعا تعجل بعضهم لينظر من فيه ، فرجع إلى أصحابه فقالوا له : ما لك لا تنظر في الغار ؟ فقال : رأيت حمامتين بفم الغار فعلمت أن ليس فيه أحد ، وسمع النبي صلى الله عليه وآله ما قال فدعا لهن ، ( 3 ) وفرض جزاءهن ، فانحدرن في الحرم .
--> ( 1 ) مجلت يده ; ظهر فيها المجل . والمجل أن يكون بين الجلد واللحم ماء من كثرة العمل . يقال للمجل بالفارسية : آبله أو تأول . ( 2 ) المصمت وزان اسم المفعول : الذي لا جوف له . باب مصمت : مغلق مبهم اغلاقه . حائط مصمت : لا فرجة فيه . ( 3 ) أي للحمامات . والجمع باعتبار جماعة الحمامة وجنسها .