العلامة المجلسي
63
بحار الأنوار
فقال : وأين يذهب بك عن مال خديجة عليها السلام ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما نفعني مال قط ما نفعني ( 1 ) مال خديجة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يفك في مالها الغارم والعاني ، ويحمل الكل ، ويعطي في النائبة ، ويرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكة ، ويحمل من أراد منهم الهجرة ، وكانت قريش إذا رحلت غيرها في الرحلتين يعني رحلة الشتاء والصيف كانت طائفة من العير لخديجة عليها السلام وكانت أكثر قريش مالا ، وكان صلى الله عليه وآله ينفق منه ما شاء في حياتها ، ثم ورثها هو وولدها ، ( 2 ) قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام وهو يوصيه : فإذا أبرمت ما أمرتك ( 3 ) من أمر فكن على أهبة ( 4 ) الهجرة إلى الله ورسوله ، وسر إلي لقدوم كتابي عليك ولا تلبث ، ( 5 ) وانطلق رسول الله صلى الله عليه وآله لوجه يؤم المدينة ، وكان مقامه في الغار ثلاثا ، ومبيت علي عليه السلام على الفراش أول ليلة . قال عبيد الله بن أبي رافع : وقد قال علي بن أبي طالب عليه السلام يذكر ( 6 ) مبيته على الفراش ومقام رسول الله صلى الله عليه وآله في الغار : وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر محمد لما خاف أن يمكروا به * فوقاه ربي ذو الجلال من المكر وبت أراعيهم متى ينشرونني * وقد وطنت نفسي على القتل والأسر ( 7 ) وبات رسول الله صلى الله في الغار آمنا * هناك وفي حفظ الاله وفي ستر
--> ( 1 ) في المصدر : مثل ما نفعني . وفيه : يفك من مالها . ( 2 ) في المصدر : هو وولدها بعد مماتها . ( 3 ) في المصدر : وإذا قضيت ما أمرتك . ( 4 ) الأهبة ، العدة يقال : أخذ للسفر أهبته . ( 5 ) في المصدر : وانتظر قدوم كتابي إليك ولا تلبث بعده . ( 6 ) في المصدر : وقد قال علي بن أبي طالب عليه السلام شعرا يذكر فيه مبيته على الفراش . ( 7 ) وفى بعض الروايات مكان البيت الثاني والثالث هكذا : رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجاه ذو الطول الاله من المكر وبت أراعيهم وما يثبتونني * فقد وطنت نفسي على القتل والأسر منه قدس سره