العلامة المجلسي

54

بحار الأنوار

إسماعيل ( 1 ) ، عن داود بن حصين ، عن أبي غطفان ( 2 ) ، عن ابن عباس قال : اجتمع المشركون في دار الندوة ليتشاوروا في أمر رسول الله ، وأتى جبرئيل رسول الله فأخبره الخبر ، وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة ، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله المبيت أمر عليا عليه السلام أن يبيت في مضجعه تلك الليلة ، فبات علي عليه السلام ، وتغشى ببرد أخضر حضرمي كان لرسول الله صلى الله عليه وآله ينام فيه ، وجعل السيف إلى جنبه ، فلما اجتمع أولئك النفر من قريش يطيفون ( 3 ) ويرصدونه يريدون قتله ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وهم جلوس على الباب خمسة وعشرون رجلا ، ( 4 ) فأخذ حفنة من البطحاء ثم جعل يذرها ( 5 ) على رؤوسهم وهو يقرأ " يس والقرآن الحكيم ( 6 ) " حتى بلغ " فأغشيناهم فهم لا يبصرون ( 7 ) " فقال لهم قائل : ما تنتظرون ؟ قالوا : محمدا ، قال : خبتم وخزيتم ( 8 ) قد والله مر بكم ، فما منكم رجل إلا وقد جعل على رأسه ترابا ، قالوا : والله ما أبصرناه قال : فأنزل الله عز وجل : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ( 9 ) " . 12 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن صفوان ، عن محفوظ بن بحر ، عن الهيثم بن جميل ، عن قيس بن الربيع ، عن حكيم بن جبير ، عن علي بن الحسين عليهما السلام في قول الله عز وجل : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء

--> ( 1 ) في المصدر : إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة يعنى الأسلمي . أقول : الرجل مذكور في التراجم راجع التقريب : 19 . ( 2 ) بفتحات هو ابن طريق أو ابن مالك المرى المدني ، قيل : اسمه سعد . ( 3 ) هكذا في النسخ ، وفى المصدر يطوفون . ( 4 ) في المصدر : عددهم خمسة وعشرون رجلا ( 5 ) أي نثرها . ( 6 ) السورة : 36 . ( 7 ) الآية : 9 . ( 8 ) في المصدر : خبتم وخسرتم . ( 9 ) مجالس ابن الشيخ : 284 و 285 . وفيه والله لقد مر بكم .