العلامة المجلسي

42

بحار الأنوار

أبلج الوجه ، حسن الخلق ، لم تعبه ثجلة ، وفي رواية : نحلة ، ولم يزريه ( 1 ) صقلة وسيم قسيم ، في عينيه دعج ، وفي أشفاره غطفة ، وفي صوته صهل ، وفي عنقه سطع ، وفي لحيته كثافة ( 2 ) أزج أقرن ، إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلم سما به وعلاه البهاء أكمل الناس وأبهاه من بعيد ، وأحسنه وأعلاه من قريب ، حلو المنطق فصل ، لا نزر ولا هذر ، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن ، ربعة ( 3 ) لا يأس من طول ولا تقتحمه العين من قصر ، غصن بين غصنين ، فهو أنضر الثلاثة منظرا ، وأحسنهم قدرا ، له رفقاء يحفون به ، إن قال نصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا إلى أمره ، محفود محشود ، لا عابس ولا مفند ( 4 ) . قال أبو معبد : هذا والله صاحب قريش الذي ذكروا لنا من أمره ما ذكر بمكة ، ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا ، فأصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت ، ولا يدرون من صاحبه أبياتا منها ( 5 ) : فيا لقصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى وسؤدد

--> ( 1 ) في المصدر : ولم يؤذ به صقله وقال : الصقل : منقطع الأضلاع . ( 2 ) قال الجزري في النهاية ، في صفته كث اللحية ، الكثاثة في اللحية أن تكون غير دقيقة ولا طويلة انتهى أقول : الكثافة ، الغلظ والخشونة والكثرة ، ومن المحتمل أن يكون الكثافة مصحفا من الكثاثة ( 3 ) في النهاية : في صفته صلى الله عليه وآله : أطول من المربوع ، هو بين الطويل والقصير يقال : رجل ربعة ومربوع . ( 4 ) في نسخة : ولا معتد به . ( 5 ) قوله : " أبياتا منها " المصدر خال عنه ، ولعله من المصنف ، أي ثم ذكر أبياتا منها وذكر في المصدر في صدر الأبيات بيتين لم يذكرهما المصنف وهما : جزى الله رب العالمين خير جزائه * رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلاها بالهدى فاهتدت به * فقد فاز من أمسى رفيق محمد وفى سيرة ابن هشام 2 : 100 : رفيقين حلا خيمتي أم معبد . وفيه : هما نزلا بالبر ثم تروحا * فأفلح من أمسى رفيق محمد وفى تاريخ الطبري 2 : 105 : هما نزلاها بالهدى واغتدوا به .