العلامة المجلسي
339
بحار الأنوار
رجلا قصيرا ، فانحططت راجعا لكي ينزل إلي ينزل إلي ، كرهت أن يعلوني ( 1 ) ، فقال : يا ابن أبي طالب فررت ؟ فقلت : قريب مفر ابن الشتراء فلما استقرت قدماي وثبت أقبل فلما دنا مني ضربني فاتقيت بالدرقة ، فوقع سيفه فلحج ( 2 ) فضربته على عاتقه وهي دارع ( 3 ) فارتعش ولقد قط ( 4 ) سيفي درعه فظننت أن سيفي سيقتله ، فإذا بريق سيف من ورائي فطأطأت رأسي ووقع ( 5 ) السيف فأطن قحف رأسه بالبيضة وهو يقول : خذها وأنا ابن عبد المطلب ، فالتفت فإذا هو حمزة عمي ، والمقتول طعيمة بن عدي . قال : في رواية محمد بن إسحاق : إن طعيمة قتله علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقيل : قتله حمزة . وروى محمد بن إسحاق قال : وخرج النبي صلى الله عليه وآله من العريش إلى الناس فينظر القتال فحرض المسلمين وقال : " كل امرئ بما أصاب " وقال : " والذي نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم ( 6 ) في حملة فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة " فقال عمر بن حمام الجويني ( 7 ) وفي يديه تمرات يأكلهن : بخ بخ ، أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ؟ ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل . قال محمد بن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة أن عوف بن الحارث وهو ابن عفراء قال لرسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر : يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده ؟ قال : " غمسه يده في العدو حاسرا " فنزع عوف درعا كانت عليه وقذفها ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل .
--> ( 1 ) في المصدر : كرهت ان يعلو بي . ( 2 ) لحج السيف : نشب في الغمد أو الدرقة فلا يخرج . ( 3 ) في المصدر وهو دارع . ( 4 ) أي قطع . ( 5 ) ويقع خ ل . ( 6 ) رجل خ ل . ( 7 ) في المصدر : عمر بن حمام أخو أبى سلمة .