العلامة المجلسي
334
بحار الأنوار
أنفسكم ( 1 ) " انظروا إلى الذي ( 2 ) أمركم به من كتابه ، وأراكم من آياته ، وما أعزكم ( 3 ) به بعد الذلة ، فاستمسكوا به له يرض ( 4 ) ربكم عنكم ، وأبلوا ربكم في هذه المواطن أمرا تستوجبوا به الذي وعدكم من رحمته ( 5 ) ومغفرته ، فإن وعده حق ، وقوله صدق ، وعقابه شديد ، وإنما أنا وأنتم بالله الحي القيوم ، إليه ألجأنا ظهورنا ، وبه اعتصمنا وعليه توكلنا ، وإليه المصير ، ويغفر ( 6 ) الله لي وللمسلمين " . قال الواقدي : ولما رأى رسول الله قريشا تصوب من الوادي ( 7 ) قال : " اللهم إنك أنزلت علي الكتاب ، وأمرتني بالقتال ، ووعدتني إحدى الطائفتين ، وإنك ( 8 ) لا تخلف الميعاد ، اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك ( 9 ) وتكذب رسولك ، اللهم نصرك الذي وعدتني اللهم أحنهم الغداة ( 10 ) . أقول : ثم ذكر مبارزة عتبة وشيبة والوليد . ثم قال : قال الواقدي : ثم قال عتبة لابنه : قم يا وليد فقام الوليد ، وقام إليه علي عليه السلام وكانا أصغر النفر ، فاختلفنا ضربتين فقتله علي عليه السلام ، ثم قام عتبة وقام إليه حمزة فاختلفا ضربتين فقتله حمزة رضي الله عنه ، ثم قام شيبة وقام إليه عبيدة وهو يومئذ أسن أصحاب رسول الله فضرب شيبة رجل عبيدة بذباب السيف فأصاب عضلة ساقه
--> ( 1 ) المؤمن : 11 . ( 2 ) في الذي خ ل . وفى الامتاع : انظروا الذي . ( 3 ) في الامتاع : وأعزكم به بعد الذلة ( 4 ) في الامتاع : يرضى به ربكم عنكم . ( 5 ) في الامتاع : تستوجبوا الذي وعدكم به من رحمته . ( 6 ) خلا الامتاع من العاطف . ( 7 ) زاد في الامتاع : وكان أول من طلع زمعة بن الأسود على فرس يتبعه ابنه ، فاستجال بفرسه يريد ان يتبوأ للقوم منزلا ، قال صلى الله عليه وآله اه . ( 8 ) في الامتاع : وأنت . ( 9 ) في المصدر : تخاذل . ولعله تصحيف من النساخ . ( 10 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 318 - 331 .