العلامة المجلسي

315

بحار الأنوار

أبي وعمى وشقيق بكري ( 1 ) * أخي الذي كانوا كضوء ( 2 ) البدر بهم كسرت يا علي ظهري . ثم تقدم شيبة بن ربيعة وعبيدة بن الحارث فالتقيا فضربه شيبة فرمى رجله ، وضربه عبيدة فأسرع السيف فيه فأقطعه فسقطا جميعا ، وتقدم حمزة وعتبة فتكادما الموت طويلا ، وعلي قائم على الوليد ، والناس ينظرون ، فصاح رجل من الأنصار يا علي ما ترى الكلب قد بهر عمك ؟ فلما أن سمعها أقبل يشتد نحو عتبة فحانت من عتبة التفاته إلى علي فرآه وقد أقبل نحوه يشتد ، فاغتنم عتبة حداثة سن علي فأقبل نحوه ، فلحقه حمزة قبل أن يصل إلى علي فضربه في حبل العاتق ، فضربه علي فأجهز عليه ، قال : وأبو حذيفة ( 3 ) بن عتبة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وآله ينظر إليهم فأربد وجهه ( 4 ) ، وتغير لونه ، وهو يتنفس ، ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول : صبرا يا با حذيفة حتى قتلوا ، ثم أقبلا إلى عبيدة حتى احتملاه فسال المخ على أقدامهما ، ثم اشتدوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) ، فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا رسول الله ألست شهيدا ؟ قال : بلى ، قال : لو كان أبو طالب حيا لعلم أني أولى بهذا البيت منه حيث يقول : ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبناءنا والحلائل ( 6 ) بيان : البصيص : البريق ، وقال الفيروزآبادي : كدمه : عضه بأدنى فمه ، أو أثر فيه بحديدة ، والدابة تكادم الحشيش : إذا لم تستمكن منه . 62 - إعلام الورى : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر كفا من تراب فرماه إليهم وقال : " شاهت

--> ( 1 ) في المصدر : وشقيقي بكر . ( 2 ) في المصدر : كصنو البدر . ( 3 ) في المصدر : فكان أبو حذيفة . ( 4 ) أربد وجهه : تغير . وفى المصدر : قد أربد وجهه . ( 5 ) في المصدر : ثم استدنوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 6 ) سعد السعود : 102 - 104 .