العلامة المجلسي

301

بحار الأنوار

الحديث كأنهما حالان عن الضمير المجرور في قوله : مني أو مرفوعان بالخبرية لمحذوف ، قوله : وكانت أمه قشيرية ، أي لذلك قال : ابن أخي ، لان خالدا كانت أمه من قبيلته ، والأصوب قسرية كما في بعض النسخ لان خالدا مشهور بالقسري كما مر في صدر الحديث أيضا ، والتجهيز : إعداد ما يحتاج إليه المسافر أو العروس أو الميت ، ويحتمل أن يكون من أجهز على الجريح ، أي أثبت قتله وأسرعه وتمم عليه ، قوله عليه السلام : أنا ابن ذي الحوضين ، يعني اللتين صنعهما عبد المطلب عند زمزم لسقاية الحاج ، قوله عليه السلام : في العام السغب ، بكسر الغين ، أي عام المجاعة والقحط يقال : سغب كفرح ونصر : جاع ، فهو سغب بالكسر ، قوله عليه السلام : أو في بميعادي ، أي مع الرسول صلى الله عليه وآله في نصره ، قوله : وأحمي عن حسب ، أي أرفع العار عن أحسابي وأحساب آبائي ، ويحتمل أن يقرأ بكسر السين أي عن ذي حسب وهو الرسول صلى الله عليه وآله لكنه بعيد . 45 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول في هذه الآية : " يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم ( 1 ) " قال : نزلت في العباس وعقيل ونوفل ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختري ، فاسروا فأرسل عليا عليه السلام فقال : انظر من ههنا من بني هاشم ، قال فمر علي عليه السلام على عقيل بن أبي طالب كرم الله وجهه فحاد عنه ( 2 ) فقال له عقيل : يا ابن أم علي أما والله لقد رأيت مكاني ، قال : فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : هذا أبو الفضل في يد فلان ، وهذا عقيل في يد فلان ، وهذا نوفل بن الحارث في يد فلان ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى عقيل فقال له : يا أبا يزيد قتل أبو جهل ، فقال : إذا لا تنازعون ( 3 ) في تهامة فقال : ( 4 ) إن كنتم أثخنتم القوم و

--> ( 1 ) أشرنا إلى موضع الآية في صدر الباب . ( 2 ) في تفسير العياشي : فجاز عنه . ( 3 ) لا تنازعوني خ ل . ( 4 ) قال المصنف في مرآة العقول : فقال أي عقيل ، قوله : أكتافهم أي اتبعوهم وشدوا خلفهم وان أثخنتموهم فخلوهم ، وقيل القائل النبي صلى الله عليه وآله ، وركوب الأكتاف كناية عن شد وثاقهم ، أي ان ضعفوا بالجراحات فلا يقدرون على الهرب فخلوهم والا فشدوهم لئلا يهربوا وتكونوا راكبين على أكتافهم أي مسلطين عليهم . انتهى . أقول : وفيما تقدم عن تفسر القمي في أول الباب هكذا : فقال عقيل : إذا لم تنازعوا في تهامة ، فان كنت قد اثخنت القوم والا فاركب أكتافهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله من قوله .