العلامة المجلسي
274
بحار الأنوار
له في ذلك ، قال : سمعت حس ( 1 ) العباس في وثاقه ، فأطلق ، فقال يا عباس ( 2 ) افد نفسك وابني أخيك عقيلا ونوفل بن الحارث فإنك ذو مال ، فقال : إني كنت مسلما ، ولكن قومي استكرهوا علي ، فقال صلى الله عليه وآله : الله أعلم بشأنك ، أما ظاهر أمرك كنت علينا ، فقال : يا رسول الله قد اخذ مني عشرون أوقية من ذهب ( 3 ) فأحسبها لي من فدائي ، قال : لا ، ذلك شئ أعطانا الله منك ، قال : فإنه ( 4 ) ليس لي مال ، قال : فأين المال الذي دفعت بمكة إلى أم الفضل حين خرجت فقلت : إن أصابني في سفري هذا شئ فللفضل كذا ، ولقثم كذا ، ولعبد الله كذا ولعبيد الله كذا ؟ قال : فوالذي بعثك بالحق نبيا ما علم بذلك أحد غيري وغيرها ، فأنا أعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) . 15 - الإرشاد : وأما الجهاد الذي ثبتت به قواعد الاسلام ، واستقرت بثبوتها ( 6 ) شرائع الملة والاحكام فقد تخصص منه أمير المؤمنين عليه السلام بما اشتهر ذكره في الأنام ، واستفاض الخبر به بين الخاص والعام ولم يختلف ( 7 ) فيه العلماء ، ولا تنازع في صحته الفهماء ( 8 ) ولا شك فيه إلا غفل لم يتأمل الاخبار ، ولا دفعه أحد ممن نظر في الآثار إلا معاند بهات لا يستحي ( 9 ) من العار ، فمن ذلك ما كان منه صلى الله عليه وآله في غزاة بدر المذكورة في القرآن ، وهي أول حرب كان به الامتحان ، وملأت رهبتها ( 10 )
--> ( 1 ) في المطبوع : حنين . ( 2 ) في المصدر : فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا عباس . ( 3 ) في المصدر : من الذهب . ( 4 ) في المصدر : إنه . ( 5 ) الخرائج : 184 . ( 6 ) في المصدر : بثبوته . ( 7 ) ولم تختلف خ . ( 8 ) الفقهاء خ ل . ( 9 ) لا يستحيى خ ل . ( 10 ) في المصدر : وملأت رهبته .