العلامة المجلسي

25

بحار الأنوار

عليه على قول ابن عياش . ( 1 ) 14 - قصص الأنبياء : إن أبا طالب رضي الله عنه توفي في آخر السنة العاشرة من مبعث رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم توفيت خديجة رضي الله عنها بعد أبي طالب بثلاثة أيام ، فسمى رسول الله ذلك العام عام الحزن ، فقال : ما زالت قريش قاعدة عني حتى مات أبو طالب . ( 2 ) 15 - مناقب ابن شهرآشوب : كان النبي صلى الله عليه وآله يعرض نفسه على قبائل العرب في الموسم ، فلقي رهطا من الخزرج فقال : ألا تجلسون أحدثكم ؟ قالوا : بلى ، فجلسوا إليه فدعاهم إلى الله ، وتلا عليهم القرآن ، فقال بعضهم لبعض : يا قوم تعلمون ؟ والله إنه النبي الذي كان يوعدكم به اليهود ، فلا يسبقنكم إليه أحد ، فأجابوه ، وقالوا له : إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر مثل ما بينهم ، وعسى أن يجمع الله بينهم بك ، فستقدم ( 3 ) عليهم وتدعوهم إلى أمرك ، وكانوا ستة نفر ، قال : فلما قدموا المدينة فأخبروا قومهم بالخبر فما دار حول إلا وفيها حديث رسول الله صلى الله عليه وآله حتى إذا كان العام المقبل أتى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا ، فلقوا النبي صلى الله عليه وآله فبايعوه على بيعة النساء ( 4 ) ألا يشركوا بالله شيئا ، ولا يسرقوا ، إلى آخرها ، ثم انصرفوا ، وبعث معهم مصعب بن عمير يصلي بهم ، وكان بينهم بالمدينة يسمى المقرئ فلم يبق دار في المدينة إلا وفيها رجال ونساء مسلمون إلا دار أمية وحطيمة ووائل وهم من الأوس ، ثم عاد مصعب إلى مكة ، وخرج من خرج من الأنصار إلى الموسم مع حجاج قومهم ، فاجتمعوا في الشعب عند العقبة ثلاثة وسبعون رجلا ، وامرأتان في أيام التشريق بالليل ، فقال صلى الله عليه وآله : أبايعكم على الاسلام ، فقال له بعضهم :

--> ( 1 ) المصباح : 566 . ( 2 ) قصص الأنبياء : مخطوط . ( 3 ) في المصدر : فتقدم . ( 4 ) المراد ببيعة النساء ما ورد في سورة الممتحنة من قوله تعالى : " يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن " إلى آخر الآية : 12 .