العلامة المجلسي

264

بحار الأنوار

ولا عقب قوله : قد نهز في بعض النسخ بالنون والزاء المعجمة ، يقال : نهزه ، أي ضربه ودفعه ، والنهزة : الفرصة ، وانتهزتها : اغتنمتها ، وفي بعضها انهر بالراء المهملة إما من الهرير وهو نباح الكلب ، أو من قولهم : أنهرت الدم أي أرسلته ، وأنهرت الطعنة : وسعتها ، وفي بعضها : بهر بالباء الموحدة والراء المهملة من قوله : بهره ، أي غلبه ، قوله : فاجزروهم ، أي فاقتلوهم ، كما يجزر الجزار الإبل . وقال الجزري : النواجد ( 1 ) من الأسنان : التي تبدوا عند الضحك ، والأظهر الأشهر أنها أقصى الأسنان ، وعض على ناجده ( 2 ) : صبر وتصلب في الأمور . ويقال : انسرى الهم عني وسري أي انكشف ، وسلت الدم أي أماطه ، وقال الفيروزآبادي : الحيزوم : فرس جبرئيل . أقول : لعل القائل جبرئيل عليه السلام يخاطب فرسه ويحثه ، قال في النهاية : في حديث بدر : أقدم حيزوم ، هو أمر بالاقدام وهو التقدم في الحرب ، والاقدام : الشجاعة ، وقد تكسر همزة أقدم ويكون أمرا بالتقديم لا غير ، والصحيح الفتح من أقدم ، وحيزوم جاء في التفسير أنه اسم فرس جبرئيل ، أراد أقدم يا حيزوم ، فحذف حرف النداء ، والياء فيه زائدة انتهى . والركل : الضرب برجل واحدة ، وفي بعض النسخ : فوكزه إبليس وكزة ، يقال : وكزه أي ضربه ودفعه ، أو ضربه بجميع يده على ذقنه ، قوله : فأحنه أي فأهلكه في غداة هذا اليوم ، قال الجوهري : الحين بالفتح : الهلاك يقال : حان الرجل ، أي هلك ، وأحانه الله . قوله : وإلا فاركب أكتافهم ، كناية عن تعاقبهم واتباع مدبرهم ، يقال : قرنتهما قرنا : إذا جمعتهما في حبل واحد ، وذلك الحبل يسمى القران بالكسر ، ويقال : قتل فلان صبرا : إذا حبس على القتل حتى يقتل ، والعلج : الرجل من

--> ( 1 ) هكذا في نسخة المصنف وسائر النسخ ، وفى النهاية : النواجذ . وعض على ناجذه كلاهما بالذال المعجمة وهما الصحيحان ، والنواجد بالدال المهملة بمعنى آخر . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .