العلامة المجلسي
259
بحار الأنوار
اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم " قال : " وإن يريدوا خيانتك - في علي ( 1 ) - فقد خانوا الله من قبل - فيك ( 2 ) - فأمكن منهم والله عليم حكيم " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعقيل : قد قتل الله يا با يزيد أبا جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ومنبه ونبيه ابنا الحجاج ونوفل بن خويلد ، وأسر سهيل بن عمرو والنضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط وفلان وفلان ، فقال عقيل : إذا لم تنازعوا ( 3 ) في تهامة ، فإن كنت قد أثخنت القوم وإلا فاركب أكتافهم ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله من قوله ، وكان القتلى ببدر سبعين ، والأسارى سبعين ، قتل منهم أمير المؤمنين سبعة وعشرين ، ولم يؤسر أحدا ، فجمعوا الأسارى وقرنوهم في الحبال وساقوهم على أقدامهم ، وجمعوا الغنائم ، وقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله تسعة رجال فهم ( 4 ) سعد بن خيثمة ، وكان من النقباء فرحل رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) ونزل الأثيل ( 6 ) عند غروب الشمس وهو من بدر على ستة أميال ، فنظر رسول الله إلى عقبة بن أبي معيط وإلى نضر بن الحارث بن كلدة وهما في قران أحد ، فقال النضر لعقبة : يا عقبة أنا وأنت مقتولان ، قال عقبة : من بين قريش ؟ قال : نعم ، لان محمدا نظر ( 7 ) إلينا نظرة رأيت فيها القتل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي علي بالنضر وعقبة ، و
--> ( 1 ) لعله من النساخ ، أو تفسير من المصنف . ( 2 ) لفظة " فيك " غير موجودة في ا مصحف والمصدر . ( 3 ) في المصدر : إذا لا تنازعوا . ( 4 ) منهم خ ل . ( 5 ) فرحل رسول الله صلى الله عليه وآله من بدر خ ل . أقول : وهو موجود في نسخة مخطوطة من المصدر . ( 6 ) قال ياقوب في معجم البلدان 1 : 94 : الأثيل تصغير الأثل : موضع قرب المدينة ، وهناك عين ماء لآل جعفر بن أبي طالب ، بين بدر ووادي الصفراء ، ويقال له : ذو اثيل : وحكى عن ابن السكيت انه بتشديد الياء . وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتل عنده النضر بن الحارث بن كلدة عند منصرفه من بدر . ( 7 ) في المصدر : قد نظر الينا .