العلامة المجلسي
250
بحار الأنوار
وقريش كلها تقوله ، إنه قد تحمل العير ( 1 ) ودم ابن الحضرمي ، فقال : إن عتبة أطول الناس لسانا ، وأبلغه في الكلام ، ( 2 ) ويتعصب لمحمد فإنه من بني عبد مناف وابنه معه ، ويريد أن يخدر الناس ( 3 ) ، لا واللات والعزى حتى نقحم عليهم بيثرب ونأخذهم أسارى ، فندخلهم مكة ، وتتسامع العرب بذلك ، ولا يكون بيننا وبين متجرنا أحد نكرهه ، وبلغ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كثرة قريش ففزعوا فزعا شديدا وشكوا وبكوا واستغاثوا ، فأنزل الله على رسوله " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين * وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم " فلما أمسى ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وآله وجنه الليل ألقى الله على أصحابه النعاس حتى ناموا ، وأنزل الله تبارك وتعالى عليهم الماء ( 5 ) وكان نزول رسول الله صلى الله عليه وآله في موضع لا يثبت فيه القدم ، فأنزل الله عليهم السماء ( 6 ) ولبد الأرض حتى ثبتت ( 7 ) أقدامهم ، وهو قول الله تبارك وتعالى : " إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان " وذلك أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله احتلم " وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام " وكان المطر على قريش مثل العزالي ، وعلى ( 8 ) أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله رذاذا بقدر ما لبد ( 9 ) الأرض ، وخافت قريش خوفا شديدا ، فأقبلوا
--> ( 1 ) وما أصاب محمد بنخلة خ ل - أقول : المصدر خال عن ذلك . ( 2 ) في المصدر : وأبلغهم في الكلام . ( 3 ) يخذل خ ل يحذر خ . أقول : وفى المصدر : ان يحذر بين الناس . ( 4 ) ولما أمسى خ ل . ( 5 ) السماء خ ل . ( 6 ) الماء خ ل . ( 7 ) يثبت خ ل . ( 8 ) وكان على خ ل . ( 9 ) يلبد خ ل .