العلامة المجلسي
246
بحار الأنوار
ويفرق بينكم وبين متجركم ، فأخرجوا ، وأخرج صفوان بن أمية خمسمائة دينار ( 1 ) وجهز بها ، وأخرج سهيل بن عمرو ، وما بقي أحد من عظماء قريش إلا أخرجوا مالا وحملوا وقووا ، ( 2 ) وخرجوا على الصعب والذلول لا يملكون أنفسهم كما قال الله تبارك وتعالى : " خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس " وخرج معهم العباس ابن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب ، وأخرجوا معهم القيان ( 3 ) يشربون الخمور ( 4 ) ويضربون بالدفوف ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما كان بقرب بدر على ليلة منها بعث بسيس بن أبي الزغبا وعدي ابن عمرو ( 5 ) يتجسسان خبر العير ، فأتيا ماء بدر وأناخا راحلتيهما واستعذبا من الماء وسمعا جاريتين قد تشبثت إحداهما بالأخرى يطالبها ( 6 ) بدرهم كان لها عليها فقالت : عير قريش نزلت أمس في موضع كذا وكذا ، وهي تنزل غدا ههنا ، وأنا أعمل لهم وأقضيك ، فرجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 7 ) فأخبراه بما سمعا ، فأقبل أبو سفيان بالعير فلما شارف بدرا تقدم العير وأقبل وحده حتى انتهى إلى ماء بدر ، وكان بها رجل من جهينة يقال له : كسب ( 8 ) الجهني ، فقال له : يا كسب هل لك علم بمحمد وأصحابه ، قال : لا ، قال : واللات والعزى لئن كتمتنا أمر محمد لا تزال قريش لك
--> ( 1 ) خمسة مائة دينار خ ل . ( 2 ) في المصدر : وحملوا وقودا . ( 3 ) في المصدر : القينات . ( 4 ) الخمر خ ل . ( 5 ) بشير بن أبي الزغبا ومجدى بن عمرو خ ل . وفى المصدر : بشير بن أبي الدعناء ومجدى ابن عمر ، وفى الامتاع : وقدم صلى الله عليه وسلم عدى بن أبي الزغباء سنان بن سبيع بن ثعلبة ابن ربيعة الجهني ، وبسبس بن عمرو بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان الذبياني . ( 6 ) وتطالبها خ ل . ( 7 ) إلى أصحاب رسول الله خ ل . أقول : وفى المصدر : فرجعا أصحاب رسول الله إليه فأخبراه . ( 8 ) ذكرنا قبل ذلك ورود أبي سفيان بدرا وانه سأل مجدي بن عمرو عن ذلك .