العلامة المجلسي

231

بحار الأنوار

العباس بن عبد المطلب كلهم من قريش ، وكان كل يوم يطعم واحد منهم عشر جزر ( 1 ) ، وكانت النوبة يوم الهزيمة للعباس ، وقيل : لما أصيبت قريش يوم بدر ورجع فلهم ( 2 ) إلى مكة مشى صفوان بن أمية ، وعكرمة بن أبي جهل في رجال من قريش أصيب آباؤهم وإخوانهم ببدر فكلموا أبا سفيان بن حرب ، ومن كانت له في تلك العير تجارة فقالوا : يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم ( 3 ) وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال الذي أفلت على حربه ، لعلنا أن ندرك منه ثارا بمن أصيب منا ، ففعلوا فأنزل الله فيهم هذه الآية " ينفقون أموالهم " في قتال الرسول والمؤمنين " ليصدوا عن سبيل الله " أي ليمنعوا بذلك الناس عن دين الله الذي أتى به محمد صلى الله عليه وآله " فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة " من حيث إنهم لا ينتفعون بذلك الانفاق لا في الدنيا ولا في الآخرة بل يكون وبالا عليهم " ثم يغلبون " في الحرب وفيه من الاعجاز ما لا يخفى " والذين كفروا إلى جهنم يحشرون " أي بعد تحسرهم في الدنيا ووقوع الظفر بهم " ليميز الله الخبيث من الطيب " أي نفقة الكافرين من نفقة المؤمنين " ويجعل الخبيث بعضه على بعض " أي نفقة المشركين بعضها على بعض

--> ( 1 ) في نسخة المصنف عشر جزورا . ( 2 ) قال المصنف في الهامش : الفل : القوم المنهزمون من الفل بالكسر وهو مصدر سمى به ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع ، ذكره الجزري . ( 3 ) وتره : أصابه بظلم أو مكروه . افزعه .