العلامة المجلسي
215
بحار الأنوار
سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون " ( 1 ) وقوله : " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ( 2 ) " وقيل : " بكلماته " أي بأمره لكم بالقتال " ويقطع دابر الكافرين " أي يستأصلهم فلا يبقي منهم أحدا يعني كفار العرب " ليحق الحق " أي ليظهر الاسلام " ويبطل الباطل " أي الكفر بإهلاك أهله " ولو كره المجرمون " أي الكافرون ، وذكر البلخي عن الحسن أن قوله : " وإذ يعدكم الله " نزلت قبل قوله : " كما أخرجك ربك " وهي في القراءة بعدها . القصة قال أصحاب السير وذكر أبو حمزة وعلي بن إبراهيم في تفسيرهما دخل حديث بعضهم في بعض : أقبل أبو سفيان بعير قريش من الشام وفيها أموالهم وهي اللطيمة ( 3 ) فيها أربعون راكبا من قريش ، فندب النبي صلى الله عليه وآله أصحابه للخروج إليها ليأخذوها وقال : لعل الله أن ينفلكموها ( 4 ) ، فانتدب الناس فخف بعضهم وثقل بعضهم ولم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله يلقى كيدا ولا حربا ، فخرجوا لا يريدون إلا أبا سفيان والركب لا يرونها إلا غنيمة لهم ، فلما سمع أبو سفيان بمسير النبي صلى الله عليه وآله استأجر ضمضم بن عمرو الغفاري فبعثه إلى مكة ، وأمره أن يأتي قريشا فيستنفرهم ويخبرهم
--> ( 1 ) الصافات : 171 - 173 . ( 2 ) التوبة : 33 والصف : 9 . ( 3 ) في النهاية : قال أبو جهل : يا قوم اللطيمة اللطيمة أي أدركوها . واللطيمة : الجمال التي تحمل العطر والبز غير الميرة . قال المقريزي في الامتاع : 66 : كانت العير ألف بعير فيها أموال عظام ، ولم يبق بمكة قرشي ولا قرشية له مثقال فصاعدا الا بعث به في العير ، فيقال : إن فيها لخمسين ألف دينار ، ويقال : أقل . ( 4 ) في نسخة المصنف : أن ينفلكموهما . وهو وهم من سهو القلم .