العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
27 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى الله عز وجل في خاصة نفسه ، ثم في أصحابه عامة ، ثم يقول : اغزوا بسم الله ، وفي سبيل الله تعالى ، قاتلوا من كفر بالله ، ولا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ، ولا متبتلا في شاهق ، ولا تحرقوا النخل ، ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تحرقوا زرعا ، لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم من أكله ، وإذا لقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، وادعوهم إلى الاسلام ، فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم وكفوا عنهم ، وادعوهم إلى الهجرة بعد الاسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ، ولا يجري لهم في الفئ ولا في القسمة شئ ( 1 ) إلا أن يهاجروا في سبيل الله ، فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون ، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكف عنهم ، وإن أبوا فاستعن الله عزو جل عليهم وجاهدهم في الله حق جهاده ، وإذا حاصرت أهل الحصن فأرادوك على أن ينزلوا على حكم الله عز وجل فلا تنزل بهم ، ولكن أنزلهم على حكمكم ، ثم اقض فيهم بعد ما شئتم ، فإنكم إن تركتموهم على حكم الله لم تدروا تصيبوا حكم الله فيهم أم لا ، وإذا حاصرت ( 2 ) أهل حصن فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمة الله وذمة رسول الله فلا تنزلهم ، ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم فإنكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسول الله . ( 3 )
--> ( 1 ) في نسخة : ولا في الغنيمة شئ . ( 2 ) في المصدر : وإذا حاصرتم ( 3 ) فروع الكافي 1 : 335 .