العلامة المجلسي
158
بحار الأنوار
المشركين " إن الله لا يحب كل خوان " في أمانة الله " كفور ( 1 ) " كمن يتقرب إلى الأصنام بذبيحته فلا يرضى فعلهم ولا ينصرهم " أذن " رخص " للذين يقاتلون " المشركين ، والمأذون فيه محذوف ( 2 ) لدلالته عليه ، وقرأ نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء أي للذين يقاتلونهم المشركون ( 3 ) " بأنهم ظلموا " بسبب أنهم ظلموا وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان المشركون يؤذونهم وكانوا يأتونه من بين مضروب ومشجوج ( 4 ) يتظلمون إليه ، فيقول لهم : اصبروا فإني لم أؤمر بالقتال ، حتى هاجر فأنزلت ، وهي أول آية نزلت في القتال بعد ما نهي عنه في نيف وسبعين آية " وإن الله على نصرهم لقدير " وعد لهم بالنصر كما وعد بدفع أذى الكفار عنهم " الذين أخرجوا من ديارهم " يعني مكة " بغير حق " بغير موجب استحقوا به " إلا أن يقولوا ربنا الله " على طريقة قول النابغة : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب وقيل : منقطع . " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض " بتسليط المؤمنين منهم على الكافرين " لهدمت " لخربت باستيلاء المشركين على أهل الملل " صوامع " صوامع الرهبانية " وبيع " وبيع النصارى " وصلوات " وكنائس اليهود ، وسميت بها لأنها يصلى فيها ، وقيل : أصله ( 5 ) صلوتا بالعبرانية فعربت " ومساجد " ومساجد المسلمين
--> ( 1 ) في المصدر : " كفور " لنعمته كمن يتقرب . وفيه : فلا يرتضى . ( 2 ) في المصدر : والمأذون فيه وهو القتال محذوف . ( 3 ) في المصدر : للذين يقاتلهم المشركون . ( 4 ) المشجوج : المكسور . ( 5 ) وفى المصدر : وقيل : أصلها صلوات بالعبرانية فعربت . أقول : الظاهران صلوات تصحيف من الناسخ ، ولعل الصحيح ما في المتن ، وقال الطبرسي في مجمع البيان : الصلوات كنائس اليهود يسمونها صلاة فعربت . أقول : الظاهر أنها مأخودة من الصلاة ، وهي العبادة المخصوصة ، وهي كما قيل : كلمة مأخوذة من أرومة سريانية ، وهي في السريانية بمعنى أمال وحتى وتضرع وصلى العبادة المعروفة ، وكذلك في الأكدية " البابلية الأشورية " بمعنى صلى ودعا وتضرع ، وأخذها العبريون عن السريانيين فزادوا عليها ألف الاطلاق أي ( صلوتا ) فعليه فأطلق على المحل اسم عبادة تقع فيه .