العلامة المجلسي

147

بحار الأنوار

عباس ومجاهد ، وقيل : نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي كان ينقل الحديث بين النبي صلى الله عليه وآله وبين المشركين عن السدي ، وقيل : نزلت في أسد وغطفان ( 1 ) عن مقاتل ، وقيل : نزلت في عيينة بن حصن الفزاري ، وذلك أنهم أجدبت بلادهم فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ووادعه على أن يقيم ببطن نخل ولا يتعرض له ، وكان منافقا ملعونا ، وهو الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وآله الأحمق المطاع في قومه ، وهو المروي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . " يريدون أن يأمنوكم " فيظهرون الاسلام " ويأمنوا قومهم " فيظهرون لهم الموافقة لهم في دينهم " كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها " المراد بالفتنة هنا الشرك والاركاس : الرد ، أي كلما دعوا إلى الكفر أجابوا ورجعوا إليه " فإن لم يعتزلوكم " أيها المؤمنون ، أي فإن لم يعتزل قتالكم هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم " ويلقوا إليكم السلم " أي لم يستسلموا لكم ولم يصالحوكم ولم " يكفوا أيديهم " عن قتالكم " فخذوهم " أي فأسروهم " واقتلوهم حيث ثقفتموهم " أي وجدتموهم " سلطانا مبينا " أي حجة ظاهرة ، وقيل عذرا بينا في القتال . ( 3 ) وفي قوله تعالى : " إذا ضربتم في سبيل الله " قيل : نزلت في أسامة بن زيد وأصحابه بعثهم النبي صلى الله عليه وآله سرية ( 4 ) فلقوا رجلا قد انحاز بغنم له إلى جبل ، وكان قد أسلم ، فقال لهم : السلام عليكم ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فبدر إليه أسامة فقتله ، واستاقوا غنمه عن السدي ، وروي عن ابن عباس وقتادة أنه لما نزلت الآية حلف أسامة أن لا يقتل رجلا قال : لا إله إلا الله ، وبهذا اعتذر إلى علي عليه السلام

--> ( 1 ) أسد وغطفان بطنان من العدنانية . ( 2 ) في المصدر : عن الصادقين عليهما السلام . ( 3 ) مجمع البيان 3 : 86 - 89 . ( 4 ) في المصدر : في سرية . في النهاية : السرية : طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو .