العلامة المجلسي

123

بحار الأنوار

مالك وعباس بن عبادة من بني سالم فقالوا : يا رسول الله أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة ، فقال : خلوا سبيلها فإنها مأمورة ، يعني ناقته ، ثم تلقاه زياد بن لبيد وفروة بن عمرو في رجال من بني بياضة فقال كذلك ، ( 1 ) ثم اعترضه سعد بن الربيع وخارجة بن زيد وعبد الله بن رواحة في رجال من بني الحارث بن الخزرج ( 2 ) فانطلقت حتى إذا وازت دار بني مالك بن النجار بركت على باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بنى النجار ، ( 3 ) فلما بركت ورسول الله صلى الله عليه وآله لم ينزل وثبت فسارت غير بعيد ورسول الله صلى الله عليه وآله واضع لها زمامها لا يثنيها به ، ثم التفت ( 4 ) إلى خلفها فرجعت إلى مبركها أول مرة فبركت ، ثم تجلجلت ورزمت ( 5 ) ووضعت جرانها ، فنزل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واحتمل أبو أيوب

--> ( 1 ) في المصدر زيادة هي : ثم اعترضه سعد بن عبادة والمنذر بن عمر وفى رجال من بنى ساعدة . أقول : هي موجودة أيضا في سيرة ابن هشام . ( 2 ) في السيرة هنا زيادة أسقطها ابن شهرآشوب وهي : فانطلقت حتى إذا مرت بدار بنى عدى بن النجار - وهم أخواله دنيا : أم عبد المطلب سلمى بنت عمر واحدى نسائهم - اعترضها سليط بن قيس وأبو سليط أسيرة بن أبي خارجة في رجال من بنى عدى بن النجار ، فقالوا يا رسول الله هلم إلى أخوالك إلى العدد والعدة والمنعة ، قال : خلوا سبيلها فإنها مأمورة ، فخلوا سبيلها فانطلقت إه‍ . ( 3 ) زاد في السيرة : ثم من بنى مالك بن النجار ، وهما في حجر معاذ بن عفراء : سهل وسهيل ابني عمرو . ( 4 ) في السيرة : ثم التفتت . ( 5 ) تجلجلت : تضعضعت وفى السيرة : تحلحلت أي تحركت . وفى النهاية : ثم تحلحلت وأرزمت ووضعت جرانها ، تلحلحت أي أقامت ولزمت مكانها ولم تبرح وهو ضد تحلحل . أقول : قوله : رزمت ، يقال : رزمت الناقة رزوما : إذا أقامت من الكلال والاعياء ، وفى النهاية : ناقة رازم : هي التي لا تتحرك من الهزال ، وأما معنى الكلمة على ما رواها ابن الأثير وهي أرزمت ، فهو فسرها بقوله : أي صوتت ، والارزام : الصوت لا يفتح به الفم ويمكن أن تكون " رزمت " من باب التفعيل من رزم القول : ضربوا بأنفسهم الأرض لا يبرحون .