العلامة المجلسي

102

بحار الأنوار

بنى المدينة ، ثم قيل على هذا النهج : ناقة حلوب ، لأنها تحمل على احتلابها بكونها ذات حلب ، فكأنها تحلب نفسها لحملها على الحلب ، ومن ذلك : الماء الشروب ، والطريق الركوب وأشباههما . بلج الوجه : بياضه وإشراقه ، ومنه ، الحق أبلج . الثجلة والثجل : عظم البطن ، والصقلة والصقل : طول الصقل وهو الخصر ، وقيل : ضمره وقلة لحمه ، وقد صقل ، وهو من باب قولهم ( 1 ) : صقلت الناقة : إذا أضمرتها بالسير ، والمعنى أنه لم يكن بمنتفخ الخصر ، ولا ضامره جدا . والنحل : النحول ، والصعلة : صغر الرأس ، يقال : صعل ( 2 ) وأصعل ، وامرأة صعلاء . القسام : الجمال ، ورجل مقسم الوجه ، وكأن المعنى أخذ كل موضع منه من الجمال قسما فهو جميل كله ليس فيه شئ يستقبح . العطف : طول الأشفار وانعطافها ، أي تثنيها ( 3 ) والغطف : انعطافها ، وانعطف وانغطف وانغضف أخوات والوطف : الطول ، الصحل : صوت فيه بحة لا تبلغ أن تكون جشة ( 4 ) وهو يستحسن ، لخلوه عن الحدة المؤذية للصماخ ، السطع : طول العنق ورجل أسطع وامرأة سطعاء ، وهو من سطوع النار ، سما قيل : ارتفع وعلا على جلسائه ، وقيل : علا برأسه أو بيده ، ويجوز أن يكون الفعل للبهاء أي سماه البهاء وعلاه على سبيل التأكيد للمبالغة في وصفه بالبهاء والرونق إذا أخذ في الكلام ، لأنه كان صلى الله عليه وآله أفصح العرب ، فصل مصدر موضوع موضع اسم الفاعل ، أي منطقه وسط بين النزر والهذر فاصل بينهما ، قالوا : رجل ربعة فأنثوا ، والموصوف مذكر على تأويل نفس ربعة ، ومثله غلام يفعة ، لا يأس من طول يروي أنه كان فريق الربعة ( 5 ) ، فالمعنى أنه لم يكن في حد الربعة غير متجاوز له ، فجعل ذلك القدر

--> ( 1 ) في المصدر : وهو من قولهم ( 2 ) في المصدر : يقال : رجل صعل . ( 3 ) في المصدر : العطف : طول الأشفار وتثنيها . ( 4 ) الجشة بالفتح والضم : الصوت الخشن . ( 5 ) في المصدر : فويق الربعة ، وهو الصحيح .