الحاج حسين الشاكري
29
الأعلام من الصحابة والتابعين
فوثب حنظلة بن الربيع ، مثبطا ، وكان ممن يكاتب معاوية وعين له . فقام إليه عبد الله بن المعتمر مساندا له وقال : فأما الدائرة فإنها على الظالمين العاصين القاسطين ظفروا أو لم يظفروا ( تعقيبا على كلام أمير المؤمنين عليه السلام ) ، كلام فيه من المطاطية والتذبذ . فوثب عباس بن شريك العبسي ، ومالك بن حبيب اليربوعي ، فكشفوا عن خيانة وعمالة عبد الله بن المعتمر ، وحنظلة بن الربيع ، وطلبوا من أمير المؤمنين أن يدفعهما إليهما ليقتلا هما أو يحبسا هما إلى حين الفراغ من معاوية . فقال الإمام عليه السلام : يا حنظلة ، ويا بن المعتمر ، اني قد سمعت كلامكما ، والله بيني وبينكما وإليه أكلكما ، فاذهبا حيث شئتما ، فهربا جميعا ، فأما عبد الله بن المعتمر فصار إلى معاوية ، واما حنظلة فاعتزل الفريقين . ثم قام عدي بن حاتم فقال : يا أمير المؤمنين ! انك ما قلت إلا بعلم ، ولا دعوت إلا إلى الحق ، ولا أمرت إلا بالرشد ، ولكن آن أن تتأنى بالقوم ولا تعجل بالمسير إليهم ، وتبعث إليهم بكتبك وتقدم عليه رسلك ، فان قبلوا