فايز الداية

38

معجم المصطلحات العلمية العربية

في مواضعات كتّاب الرسائل أما كتّاب الرسائل فإن كلّ ما تقدم في هذا الباب مما يستعملونه وأنا أذكر في هذا الفصل ما هو خاص لهم دون طبقات الكتاب في نقد الكلام ووصف نعوته وعيوبه * التسجيع معروف لا يحتاج إلى إيراد مثال فيه « 1 » . * التّرصيع أن يكون الكلام مسجّعا متوازن المباني والأجزاء التي ليست بأواخر الفصول مثل قول أبي علي البصير : حتى عاد تعريضك تصريحا وتمريضك تصحيحا * التضريس هو ضد الترصيع وهو أن لا تراعي توازن الألفاظ ولا تشابه مقاطعها مثل كلام العامة * الاشتقاق هو الذي يسمى في الشعر المجانسة « 2 » وهو مثل قول القائل لا ترى الجاهل إلّا مفرطا أو مفرّطا وكقول بعضهم إنّ هذا الكلام صدر عن صدر صدر وطبع طبع وقريحة قريحة وجوارح جريحة . المضارعة أن يكون شبيها بالاشتقاق ولا يكونه كما قال بعضهم : ما خصصتني ولكن خسستني * والتّبديل كقول بعضهم في دعائه اللهم أغنني بالفقر إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك * المكافأة شبيهة بالتبديل إلّا أنها في المعنى وإن لم تتفق الألفاظ كما قال المنصور في خطبته عند قتله أبا مسلم : يا أيها الناس لا تخرجوا من عزّ الطاعة إلى ذلّ المعصية . وهذا في الشعر يسمّى المطابقة

--> ( 1 ) السّجع : تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد ويقول السكاكي ، الأسجاع في النثر كالقوافي في الشعر ، وهو ثلاثة أضرب : مطرّف ، ومتواز ، وترصيع ؛ فالمطرّف ما لم تتفق الكلمتان في الفاصلتين في الوزن مع اتفاقهما في الحرف الأخير كقول بديع الزمان في مطلع المقامة الحرزية : لمّا بلغت بي الغربة باب الأبواب ، ورضيت من الغنيمة بالإياب » انظر في الإيضاح للقزويني ص 393 فما بعدها ومقامات الهمذاني ص / 144 . ( 2 ) الأصل لدى البلاغيين في تسمية هذا الضرب : الجناس أو التجنيس ويعدّ الاشتقاق واحدا من أنواعه كما قال ابن المعتز في كتاب البديع « التجنيس هو أن تجيء الكلمة تجانس أخرى في بيت شعر وكلام ومجانستها لها أن تشبهها في تأليف حروفها على السبيل الذي ألّف الأصمعي كتاب الأجناس عليها . . . ، وتجانس كلمة أخرى في تأليف حروفها ومعناها ويشتق منها » البديع ص / 25 ، الإيضاح ص / 382 .