فايز الداية

19

معجم المصطلحات العلمية العربية

وعلم الأشعار على الجهة التي تشاكل علم اللسان ثلاثة أجزاء : أحدها إحصاء الأوزان المستعملة في أشعارهم ، بسيطة كانت الأوزان أو مركبة ، ثم إحصاء تركيبات الحروف المعجمة التي تحصل عن صنف صنف منها ووزن وزن من أوزانهم وهي التي تعرف عند العرب بالأسباب والأوتاد ، وعند اليونانيين بالمقاطع والأرجل ؛ ثم الفحص عن مقادير الأبيات والمصاريع ، ومن كم حرف ومقطع يتم بيت بيت في وزن وزن . ثم يميز الأوزان الوافية من الناقصة وأي الأوزان أبهى وأحسن وألذّ مسموعا . والجزء الثاني النظر في نهايات الأبيات في وزن وزن أيما منها عندهم على وجه واحد ، وأيما منها على وجوه كثيرة . ومن هذا أيها هو التام وأيها الزائد وأيها الناقص وأي النهايات يكون بحرف واحد بعينه محفوظا في الشعر كله ، وأيها منها يكون بحروف أكثر من واحد محفوظة في القصيدة ، وكم أكثر الحروف التي تكون نهايات الأبيات عندهم ؛ ثم نعرف التي هي بحروف كثيرة هل يجوز أن يبدل مكان بعضها حروف أخر مساوية لها في زمان النطق بها أم لا ، وأيها منها يجوز أن يبدل بحرف مساو له في الزمان . والجزء الثالث يفحص عما يصلح أن يستعمل في الأشعار من الألفاظ عندهم مما ليس يصلح أن يستعمل في القول الذي ليس بشعر . فهذه جمل ما في كل واحد من أجزاء علم اللسان . علم الموسيقى : وأما علم الموسيقى فإنه يشتمل بالجملة على تعرف أصناف الألحان ، وعلى ما منه تؤلف ، وعلى ما له ألّفت ، وكيف تؤلّف ، وبأي أحوال يجب أن تكون حتى يصير فعلها أنفذ وأبلغ . والذي يعرف بهذا الاسم علمان : أحدهما علم الموسيقى العملية ، والثاني علم الموسيقى النظرية .