فايز الداية

157

معجم المصطلحات العلمية العربية

فإن قام البرهان على أن ما شرحوه ، هو كما شرحوه ، اعتقد حدّا ، وإلّا اعتقد شرحا للاسم ، كما حد نقول : حدّ الجن : حيوان هوائي ناطق ، مشفّ الجرم ، من شأنه أن يتشكل بأشكال مختلفة ، فيكون هذا شرحا للاسم في تفاهم الناس . فأما وجود هذا الشيء على هذا الوجه فيعرف بالبرهان ؛ فإن دلّ على وجوده كان حدّا ، بحسب الذات . وإن لم يدل عليه بل دلّ على أن الجن المراد في الشرع الموصوف بوصفه ، أمر آخر ، أخذ هذا شرحا للاسم في تفاهم الناس . وكما نقول في : حدّ الخلاء : إنه بعد يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة ، قائم لا في مادة ، من شأنه أن يملأه جسم ويخلو عنه . وربما يدل الدليل على أن ذلك محال وجوده ، فيؤخذ على أنه شرح للاسم في إطلاق النظار . وإنما قدمنا هذه المقدمة لتعلم أن ما نورده من الحدود شرح لما أراده الفلاسفة بالإطلاق ، لا حكم بأن ما ذكروه هو على ما ذكروه . فإن ذلك ربما يتوقف على النظر في موجب البرهان عليه . والمستعمل في الإلهيات خمسة عشر لفظا : وهو ( الباري تعالى ) المسمّى بلسانهم ( المبدأ الأول ) و ( العقل ) / و ( النفس ) / و ( العقل الكلي ) و ( عقل الكل ) / و ( النفس الكلية ) / و ( نفس الكل ) و ( الملك ) / و ( العلة ) / و ( المعلول ) و ( الإبداع ) / و ( الخلق ) / و ( الإحداث ) و ( القديم )