فايز الداية

131

معجم المصطلحات العلمية العربية

يحصل الكل بالاجتماع فإذا كان ليس يمكن أن تنقسم الصورة المعقولة ولا أن تحل طرفا من المقادير غير منقسم ولا بد لها من قابل فينا فبين أن محل المعقولات جوهر ليس بجسم ولا أيضا قوّة في جسم فيلحقه ما يلحق الجسم من الانقسام ثم يتبعه سائر المحالات . برهان آخر في المبحث المذكور ولنا أن نبرهن على هذا ببرهان آخر - فنقول إن القوة العقلية هي التي تجرد المعقولات عن الكم المحدود والأين والوضع وسائر ما قيل فيجب أن ننظر في ذات هذه الصور المجردة عن الوضع كيف هي مجردة عنه هل ذلك التجرد بالقياس إلى الشيء المأخوذ منه أو بالقياس إلى الشيء الآخذ أعني أن هذه الذات المعقولة تتجرد عن الوضع في الوجود الخارجيّ أو في الوجود المتصوّر في الجوهر العاقل ومحال أن تكون كذلك في الوجود الخارجيّ فبقي أن تكون إنما هي مفارقة للوضع والأين عند وجودها في العقل فإذن إذا وجدت في العقل لم تكن ذات وضع وبحيث تقع إليها إشارة تجزّؤ أو انقسام أو شيء ما أشبه هذا المعنى فلا يمكن أن تكون في جسم - وأيضا إذا انطبعت الصورة الأحدية الغير المنقسمة التي هي لأشياء غير منقسمة في المعنى في مادة منقسمة ذات جهات فلا يخلو إمّا أن يكون ولا لشيء من أجزائها ( أجزاء المادة ) التي تفرض فيها بحسب جهاتها نسبة إلى الشيء المعقول الواحد الذات الغير المنقسم المتجرد عن المادة أو يكون ذلك لكل واحد من أجزائها التي تفرض أو يكون لبعضها دون بعض فإن لم يكن ولا لشيء منها نسبة فليس ولا لكلها لا محالة نسبة وإن كان لبعضها نسبة إليه دون بعض فالبعض الذي لا نسبة له إليه ليس هو من معناه في شيء وإن كان لكل جزء يفرض نسبة ما فأمّا أن يكون لكل جزء يفرض نسبة إلى الذات بأسرها أو إلى جزء من الذات فإن كان لكل جزء يفرض نسبة إلى الذات فليست الأجزاء إذا أجزاء معنى المعقول بل كل واحد منها معقول في نفسه مفرد بل المعقول كما هو فيكون معقولا مرّات لا نهاية لها بالفعل في آن واحد وإن كان كل جزء له نسبة غير الأخرى إلى الذات فيلزم أن الذات منقسمة في العقل وقد