فايز الداية
126
معجم المصطلحات العلمية العربية
مكان لا يكون للشيء المكاني إليه نسبة في الحضور عنده والغيبة عنده بل الحضور لا يقع إلّا على وضع وقرب وبعد للحاضر عند المحضور - وهذا لا يمكن إذا كان الحاضر جسما إلا أن يكون المحضور جسما أو في جسم * وأما المدرك للصور الجزئية على تجريد تام من المادة وعدم تجريد البتة من العلائق كالخيال فهو لا يتخيل إلّا أن ترتسم الصورة الخيالية منه في جسم ارتساما مشتركا بينه وبين الجسم ولنفرض الصورة المرتسمة في الخيال صورة زيد على شكله وتخطيطه ووضع أعضائه بعضها عن بعض ، فنقول إن تلك الأجزاء والجهات من أعضائه يجب أن ترتسم في جسم وتختلف جهات تلك الصور في جهات ذلك الجسم وأجزاؤها في أجزائه ولننقل صورة زيد إلى صورة مربع ( ا ب ج د ) المحدود المقدار والجهة والكيفية واختلاف الزوايا بالعدد وليكن متصلا بزاويتي ( ا ب ) منه مربعان كل واحد منهما مثل الآخر ولكل واحد جهة معينة لكنهما متشابها الصورة ويرتسم من الجملة صورة شكل جزئية واحدة بالعدد في الخيال * فتقول إن مربع ( ا ه ر و ) وقع غيرا بالعدد لمربع ( ب ح ط ى ) ووقع في الخيال منه بجانب اليمين ومتميزا عنه بالوضع في الخيال فلا يخلو إما أن يكون لصورة المربعية أو تكون لعارض خاص له في المربعية غير صورته أو يكون للمادة التي هي تنطبع فيها ولا يجوز أن يكون مغايرته له من جهة الصورة المربعية وذلك أنا فرضناهما متشاكلين متشابهين متساويين ولا يجوز أن يكون ذلك لعارض يخصه - أما أولا فلأنّا لا نحتاج في تخيله يمينا إلى اعتبار إيقاع عارض فيه ليس في ذلك * وأما ثانيا فلأنّ ذلك العارض إما أن يكون شيئا فيه نفسه لذاته أو يكون شيئا له بالقياس إلى ما هو شكله في الموجودات حتى يكون كأنه شكل منزوع عن موجود هو بهذه الحال أو يكون شيئا له بالقياس إلى القوة القابلة أو يكون شيئا له بالقياس إلى المادة الحاملة - ولا يجوز أن يكون شيئا له في نفسه من العوارض التي تخصه لأنه إما