فايز الداية
116
معجم المصطلحات العلمية العربية
يخرج واتصاله ثابت فيلاقي كرة الثوابت فيكون قد خرج من البصر في صغره جسم مخروط وعظمه هذا العظم ويكون مع ذلك قد ضغط الهواء ودفعه والأفلاك كلها ودفعها أو نفذ في خلاء وكلا الوجهين ظاهر البطلان أو يكون قد انفصل وتشظّى وتفرق فيجب من ذلك أن يكون الحيوان يحسّ بشيء منفصل عنه متشظى متفرق وأن يحس بالمواضع التي يقع عليها ذاك الشعاع دون ما لا يقع فيحس من الجسم بتفاريق نقطية ويفوته الغالب منه * وإما أن يكون هذا الجسم يتصل ويتحد بالهواء والفلك حتى تصير الجملة كعضو واحد للحيوان فتكون جملة ذلك حسّاسا وهذه الإحالة أيضا عجيبة ويجب إذا تزاحمت الأبصار أن تكون هذه الإحالة أقوى فيكون الواحد إذا اجتمع مع الجماعة أشد إبصارا منه إذا كان وحده فإن الكثير أشد إحالة من المنفرد بذاته * ثم هذا الجسم الخارج لا محالة إمّا أن يكون بسيطا وإمّا أن يكون مركبا وعلى مزاج خاص وحركته لا تخلو إمّا أن تكون بالإرادة أو تكون بالطبيعة * ونحن نعلم أن ذلك ليس بحركة إرادية اختيارية وإن كان فتح الأجفان وغلقها إراديتين فبقي أن يكون طبيعيا والطبيعي البسيط يكون إلى جهة لا إلى جهات شتى والمركب يتحرك بحسب الغالب إلى جهة واحدة لا إلى جهات شتى وليس كذلك حال هذه الحركة عندهم * ثم إن كان المحسوس يرى من جهة القاعدة المماسة من المخروط لا من جهة الزاوية فيجب أن يكون المحسوس البعيد يحس شكله وعظمه كما يحس لونه إذا كان الحاس يلاقيه ويشتمل عليه - وأمّا إذا أحسّ من جهة الزاوية أعني الفصل المشترك بين الجليدية وبين المخروط المتوهم كان كلما كان الشيء أبعد كانت أصغر وكان الفصل المشترك أصغر * وكان الشبح المنطبع فيه أصغر فيرى أصغر وربما كانت الزوايا بحيث تفوت الحس فلا يرى - وأمّا القسم الثاني فهو أن يكون الخارج لا جسما بل عارضا أو كيفية فيجب أن يكون كلما كان الناس أكثر أن تكون هذه الإحالة والاستحالة أقوى ويعرض المحال الذي ذكرنا ثم يكون الهواء حينئذ إمّا مؤديا وإمّا حسّاسا بنفسه فإن كان مؤديا غير حسّاس فالإحساس كما نقوله هو عند الحدقة لا من خارج وإن كان الحساس هو الهواء عرض المحال الذي ذكرنا أيضا ووجب إذا كان ريح أو اضطراب في الهواء أن تضطرب الأبصار بتجدد الاستحالة وتجدد الحاس شيئا