ابن رشد
1325
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم قال فإنه ليس بضد لا لأحدهما ولا لكليهما فإنه سيكون أكبر من الأصغر يريد فإنه ان كان ضدا فاما ان يكون ضدا لأحدهما أو لكليهما ومحال ان يكون ضدا لأحدهما كأنك قلت للأصغر فإنه يوجد أكبر من أصغر وأصغر من أكبر ثم قال وأيضا المساوى ضد لا مساوى فإذا سيكون اما لكثرة واما لوحدة يريد وإذا قلنا إن المساوى ضد للا مساو فاما ان يكون قولنا لا مساو يدل على طبيعة واحدة أو على كثرة ثم قال وان كان لا مساوى يدل على هو هو لكليهما فستكون مقابلة بالوضع لكليهما يريد فإن كان قولنا لا مساو يدل على طبيعة واحدة تقابل بالطبع المساوى فسيلزم ان يكون ما ليس هو لا مساو مساو وذلك كذب وأيضا ان قولنا ان المساوى ضد للا مساو كأمر أكبر من الأصغر وأصغر من الأكبر بل لا مساو فقد يلزم ان يكون أيضا المساوى ضد لواحد مما يصدق عليه لا مساو أو لكليهما ومحال ان يكون لواحد منهما ومحال ان يكون لكليهما لان الضد ضد لواحد