ابن رشد
1316
تفسير ما بعد الطبيعة
السبب لبعضها متوسط وهو انسان لا خير ولا شرير وفي بعضها فليس بل إن يكون فردا أو زوجا وأيضا فان لبعضها الموضوع محدود ولبعضها فلا فإذا بين انه ابدا يقال أحد الاضداد بنوع العدم وان ذلك لازم التفسير قوله وان كانت الأكوان في العنصر من الاضداد إلى قوله فبين ان الضدية كلها تكون عدم يريد وان كان الكون انما يكون في الهيولى بين الاضداد وكان كل كون اما ان يكون من صورة كاملة إلى صورة ناقصة أو بالعكس من صورة ناقصة إلى كاملة وكان الكون انما يكون من الاضداد فبين ان أحد الضدين فيه عدم وليس كل ما فيه عدم فهو ضد ثم قال واما العدم فلا يكون ولا كل الضدية يريد فاما كل عدم فليس هو ضد ولا ند بل من الاعدام ما ليس فيه مضادة وهي الاعدام التامة ثم قال والعلة في ذلك أنه يمكن ان يعدم العدم بأنواع كثيرة يريد والعلة في ذلك أنه ليس في كل عدم منه ضد لان العدم منه ما يعدم بالكل ومنه ما يعدم منه الكمال فقط وقوله فان هذه الاضداد من الاخر التي منها تكون التغييرات