ابن رشد
1311
تفسير ما بعد الطبيعة
كل متقابلين بالضدية متقابلان بالعدم والملكة وذلك ان أدنى الضدين يلحقه عدم اكملهما وقد تبين في السماع الطبيعي ان الضدية الأولى هي العدم والصورة ثم قال وليس كل عدم لان العدم يقال بأنواع كثيرة بل الذي يكون تاما يريد وليس كل عدم وملكة هي المتقدمة لباقي المتضادات بل العدم الذي هو عدم تام وهو الذي هو عدم محض ليس مقترنا بوجود أصلا ثم قال واما سائر الاضداد فتقال على مثل هذه يريد واما سائر الاضداد فيقال لها اضداد من قبل ان لها تعلق بهذه الاضداد التي رسمناها ثم اتا بذكر أوجه التعلق بها فقال اما بعضها فبان لها وبعضها بان تفعل وبان لها فاعلة وبعضها بأنها نقصان يريد اما بعضها فيقال لها اضداد لأنها يوجد لها شئ من معنى الاضداد الحقيقة وبعضها يقال فيها انها اضداد لأنها مفعولة للاضداد وبعضها يقال فيها انها اضداد لأنها فاعلة للاضداد وقوله وبعضها لأنه نقصان يريد وبعض يقال فيه انه ضد من قبل ان أحدها ملكة تامة والأخرى ناقصة