ابن رشد

1306

تفسير ما بعد الطبيعة

التفسير قوله فاما ان الضدية اختلاف تام فبين من هذه يريد فبين من هذه الأقاويل التي قلناها واجمال القول فيها هو ان الاختلاف الذي في التضاد هو اختلاف لا يمكن ان يزاد عليه في ذلك الجنس ولا ان يوجد شئ من ذلك الجنس هو خارج منه وما هو بهذه الصفة هو تام في البعد فينتج عن ذلك ان الضدية اختلاف تام وقوله وإذ يقال اضداد بأنواع كثيرة فسيلحقها أن تكون تامة على هذا النوع على ما لها انية أن تكون اضداد أيضا يريد وإذا تبين ان الضدية اختلاف تام بما هي ضدية وكانت الاضداد تقال على أنواع كثيرة على ما سلف القول فبين ان الاختلاف الذي بين أنواعها يجب ان يكون تاما على ما يقتضيه وجود الضد وانيته بما هو ضد ان كان في المكان كان اختلافهما في المكان تاما وان كان في الصورة كان اختلافها تاما في الصورة وان كانت في الكيف كان اختلافها في الكيف أيضا تاما ولما تقرر له هذا اخذ يبين ان الضد ليس له الا ضد واحد وهي المسألة التي استعملها أصلا موضوعا في السماء والعالم في مواضع