ابن رشد
1300
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم قال واما بالصورة فالتي جنسها هو هو يريد واما التي تختلف بالفصول الصورية فهي التي جنسها واحد ثم رسم الجنس ما هو فقال ويقال جنس الذي يقال إنه هو هو بالجوهر كل المخالفين يريد واعني بالجنس ما يحمل على المختلفين من طريق ما هو كل واحد منهما فان المحمول الجوهري هذه صفته قال أرسطاطاليس واما الاضداد والضدية فخلاف ما تبين مما يتلوا من الكلام ان نعم ما وضعنا هذا فان جميع الأشياء يرى أنها مختلفة وليس التي هي غير فقط بل بعضها غير بالجنس وبعضها بنظم المقولة الواحدة فإذا هي في الجنس الواحد وهي هي بالجنس وقد فصل في غير هذا التي بالجنس هي هي أو غير فإذ يمكن ان يخالف بعضها بعضا بمخالفة أكثر وأقل فبين انه اختلاف ما عظيم فإنه اما التي تخالف بالجنس فليس لها سبيل ان يكون بعضها من بعض بل هي متباعدة أكثر