ابن رشد

1238

تفسير ما بعد الطبيعة

التي يقال عليها اسم الواحد هو المتصل اما باطلاق واما بنوع متقدم وأكثر ذلك وهو المتصل بالطبع لا المتصل بالمماسة ولا برباط وبالجملة لا المتصل بالصناعة ثم قال وأكثر من هذا واحد وهو قبل واحد لا ينقسم حركة الفعل يريد وأكثر ما يقال عليه اسم الواحد من المتصلات بالطبع ما كان من المتصلات له حركة واحدة غير منقسمة وهذا هو المتصل المستقيم لان المتصل المعوج وهو ذو الزوايا ليس تتحرك جميع اجزائه عن حركته بكليته حركة مستوية وهذا هو الذي دل عليه بقوله وهي أكثر مبسوطة ولما ذكر هذا المعنى الواحد من المعاني الأربعة التي يقال عليها اسم الواحد ذكر المعنى الثاني فقال وأيضا مثل هذا أو أكثر منه الكل الذي له سنخ ما وصورة يريد ويقال اسم الواحد مثل ما يقال على المتصل أو أكثر منه على الكل الذي صار كلا ومتصلا بمعنى موجود فيه وهو الصورة وهذه هي حال الاشخاص ذوات الصور وانما قال أو أكثر منه لان العلة في كون الشخص متصلا هو صورته فإذا الصورة هي أحق باسم الواحد من المتصل إذ كانت الصورة هي سبب الاتصال فيه ولما كان الكل منه ما هو كل بالطبع ومنه ما هو كل بالصناعة قال ولا سيما ما كان من هذه بالطبع لا بالقسر وانما قال لا بالقسر