ابن رشد

1282

تفسير ما بعد الطبيعة

معنى اخر مغايرا له بالوجود كما دل عليه بقوله كمثل ما ولا بالانية ثم قال ما خلى اى شئ أو اى أو كم يريد ما خلى ان يقرن اسم الواحد بمقولة أخرى مثل ان يقول إنه واحد في الأين أو في مقولة من المقولات أو يقول إنه واحد جوهر أو واحد كم وهذا هو الذي دل عليه بقوله والذي هو انية الواحد لانية كل واحد ولم يرد ان ما يدل عليه اسم الواحد والموجود هو واحد من جميع الجهات وانما أراد انهما يدلان على معنى واحد بالموضوع مختلف بالجهة ولذلك غلط ابن سينا فقال لو كان اسم الواحد والموجود مرادفين لاسم الشئ لما صدق على الشئ انه واحد مثال ذلك أنه لو كان واحد انسان يدل على انسان لما كان قولنا في الانسان المشار اليه انه واحد قضية مركبة من محمول وموضوع بل كان قولنا الانسان واحد مثل قولنا الانسان انسان قال أرسطاطاليس وأيضا الواحد والكثير يقابل بالوضع بأنواع كثيرة واحدها الواحد والكثرة مثل المتجزى ولا متجزى فان أحدهما بأنه قد