ابن رشد
1711
تفسير ما بعد الطبيعة
فيهم انما هو من اجل تقدمة بعضهم بعضا فقط أم هو في الامرين جميعا اى من اجل تقدمة بعضهم لبعض ومن اجل الرئيس الأول وهذا هو الذي دل عليه بقوله ولنفحص أيضا كيف في طبع الكل الخير والفاضل هل هو شئ متميز بذاته أو بالترتيب أو بالنوعين كالجيش يريد انه ينبغي له ان يفحص هل الخير الذي في هذه الموجودات اعني الذي من اجله وجدت هو شئ خارج عنها متميز منها أم هو في ترتيب بعضها من بعض اعني في وجودها بعضها من اجل بعض أم هو موجود فيها في الامرين جميعا اعني من قبل الترتيب ومن قبل شئ خارج عنها كالحال في الجيش فان في الجيش الخير هو الذي من اجل قائد الجيش ومن اجل الترتيب الموجود فيه والخير الذي في قائد الجيش هو خير أكثر من الخير الذي في ترتيب الجيش لان الترتيب هو لمكان قائد الجيش وقائد الجيش ليس لمكان الترتيب الذي في الجيش إذ كان قائد الجيش هو سبب الترتيب وليس الترتيب سببا لقائد الجيش وهذا هو الذي دل عليه بقوله فان