ابن رشد

1706

تفسير ما بعد الطبيعة

تعب كحال العقل منا وهكذا يجب ان يكون الامر في سائر العقول المفارقة الا ان الأول هو ابسطها ولذلك كان الواحد باطلاق ما لم يكن فيه كثرة أصلا لا من قبل تغاير العقل للمعقول ولا من قبل كثرة المعقولات لان كثرة المعقولات في العقل الواحد بعينه كالحال في العقل منا هو شئ تابع للتغاير الذي يوجد فيه اى بين العقل والمعقول منا لأنه إذا اتحد العقل والمعقول اتحادا تاما لزم ان تتحد المعقولات الكثيرة التي لذلك العقل فتصير وذلك العقل شيئا واحدا وبسيطا من جميع الوجوه لأنه إذا بقيت المعقولات الحاصلة في العقل الواحد كثيرة فلم تتحد إذا بذاته فذاته إذا غيرها وهذا هو الذي ذهب على تامسطيوس حيث يجوز ان يكون العقل يعقل معقولات كثيرة دفعة وذلك ان هذا يناقض