ابن رشد
1688
تفسير ما بعد الطبيعة
التفسير لما كان هو أول من وقف من أهل دهره على هذا المبدا ولم يكن تقدمه لهذا القول أحد يريد ان يستشهد لقوله بأقاويل قديمة اخذت عن الكلدانيين الذين يظن أن الحكمة كانت قد كملت عندهم الا ان ما بقي من تلك الأقاويل يجرى مجرى اللغز فقال وقد اخذ من القدماء والأقدمين جدا إلى قوله يحيط بجميع التي بالطبع يريد وقد نقلت عن الأقدمين جدا أقاويل تجرى اليوم مجرى الالغاز وهو ان هذه الاجرام السماوية آلهة وانها التي تحيط بجميع الأشياء التي توجد بالطبع ثم قال واما سائر ذلك فقد جرى بنوع الأحاديث لقنوع الأكثر واستعمال النواميس يريد واما ما يوجد من الرموز والالغاز في هذه الأجسام مما عدى ما نقل عن الكلدانيين فإنما هي الغاز محضة ليس فيها من الحق شئ وانما قصد بها اقناع الناس لموضع اصلاح أخلاقهم وللذي هو خير لهم وهو الذي يقصد باستعمال النواميس ثم قال ولذلك يقولون انها شبيهة ببعض الحيوانات الاخر يريد وهذه الالغاز هو ما يقولون في هذه الأجسام انها شبيهة بأنواع