ابن رشد
1682
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم اخذ يبين هذا المعنى فقال فإنه ان كانت كل حركة بسبب المتحرك وكل حركة لشئ محرك فليس إذا حركة لذاتها ولا لحركة أخرى بل هي بسبب الكواكب يريد ولزم ان يكون عدد الحركات على عدد المتحركات والمحركات لأنه ان كانت كل حركة فإنما هي موجودة لشئ متحرك وكل حركة أيضا انما هي من اجل شئ محرك وكان ليس يوجد حركة لا من اجل ذاتها ولا من اجل حركة أخرى وان كانت تلك الأخرى من اجل الكواكب بل كل حركة هي من اجل الكوكب فواجب ان يكون عدد الحركات والمتحركات والمحركين عدد واحد بعينه وانما قال ذلك لان لقائل ان يقول لعل هاهنا حركات اخر من اجل هذه الحركات التي ذكرتم ثم اخذ يبين هذا المعنى ويوضحه فقال فإنه ان كانت حركة بسبب حركة فينبغي أن تكون تلك بسبب أخرى فإذا إذ لا يمكن ان يكون الذي في تمام لا متناهي فكل حركة لجرم إلهي من الاجرام التي تتحرك في السماء يريد وان كانت الحركة بسبب حركة أخرى لزم أن تكون تلك الحركة أيضا بسبب أخرى ويمرّ الامر إلى غير نهاية وليس يمكن ان يكون الذي له غاية وتمام غير متناه لان غير المتناهى ليس له غاية فإذا واجب ان يكون كل