ابن رشد

1664

تفسير ما بعد الطبيعة

يضع لها هيئة وكذلك يمكن ان يظهر له من قبل هذا قرب وبعد مثل ما عرض في القمر وقد كنت في شبابي اؤمل ان يتم لي هذا الفحص واما في شيخوختي هذه فقد يئست من ذلك إذ عاقتنى العوائق عن ذلك قبل ولا كن لعل هذا القول يكون منبها لفحص من يفحص بعد عن هذه الأشياء فان علم الهيئة في وقتنا هذا ليس منه شئ موجود وانما الهيئة الموجودة في وقتنا هذا هي هيئة موافقة للحسبان لا للوجود واما القمر فان القدماء بعد أرسطو ألفوا له حركة واحدة وهي حركة مكان تقاطع فلك البروج وفلكه المائل وهي التي يعرفونها بحركة الجوزهر واما بطلميوس فاستخرج له بالقياس إلى الشمس حركة رابعة وبالإضافة إلى المركز الذي يدور عليه