ابن رشد

1656

تفسير ما بعد الطبيعة

كلها مستوية وانه ليس يمكن فيها السرعة والابطاء وكذلك يرى أنه ليس يمكن فيها استقامة ولا رجوع فوجب على صاحب علم النجوم لمكان هذا ان يضع هيئة يلزم عنها هذه الأحوال الظاهرة من غير أن يلزم عن ذلك محال في العلم الطبيعي وذلك لا يتفق الا بوجهين اما أن تكون تلك الحركة التي تظهر مرة مسرعة ومرة مبطئة ومرة مقبلة ومرة مدبرة هي مركبة ومؤلفة من حركات كثيرة أو يكون أيضا هنالك أفلاك خارجة المراكز عن مركز العالم وهي التي يخصها الحدث من التعاليميين بالافلاك الخارجة المراكز وأفلاك التداوير فلمكان هذا اختلف المنجمون في عدد حركات الكواكب وكثيرا ما يخرجون بالرصد مدد حركات الكواكب فإذا حسبوها اقتضى لهم ذلك الحسبان أن تكون في مواضع محدودة من فلك البروج فإذا رصدوها بآلات وجدوها في غير تلك المواضع فاقتضى لهم ذلك تجديد حركة لذلك الكوكب