ابن رشد
1633
تفسير ما بعد الطبيعة
فواجب ان يتغير جوهره وليس يمكن ان يستفيد البقاء والدوام من غيره الا لو انقلب جوهره وما كان من الأجسام يوجد له القوة في الأين فقط فهذه القوة يمكن ان يقال فيها انها ممكنة من ذاتها واجبة من غيرها وأيضا فان الجرم السماوي قد تبين انه متحرك من تلقائه وكل متحرك من تلقائه ممكن ان يسكن من تلقائه واعني بالمتحرك من تلقائه كل متحرك عن إرادة وشوق لا كن قد تبين استحالة سكون الجرم السماوي فواجب ان يكون الدوام لحركته من قبل محرك ليس فيه قوة أصلا على نوع من أنواع التغير لا بالذات ولا بالعرض فالمحرك إذا ضرورة للجرم السماوي قوة غير هيولانية ولذلك ينبغي ان يعتقد ان كل ما وجدت له حركة في المكان سرمدية فقد يجب ضرورة ان يكون سرمدي الجوهر وإذا وجد سرمدي الجوهر فليس يلزم ضرورة أن تكون حركته في الأين سرمدية لا كن ان وجدت حركته في الأين سرمدية فواجب أن تكون حركته من محرك ليس هو جسم ولا قوة في جسم لا سرمدي ولا غير سرمدي وهذا المعنى في غاية الغموض ولذلك كان هذا الموضع مزلة العلماء وذلك أنه إذا تبين ان هذا الجسم أزلي في جوهره فقد يمكن ان يظن أنه ليس يحتاج في هذا الوجود إلى ادخال مبدأ غيره هو اشرف منه وذلك أنه قد يظن أن قولنا كل قوة في جسم